رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩ - المقام الأوّل الكلام في الفضولي المصطلح
لا يملك من طريق العامّة و الخاصّة، مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله) لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» [١].
و ما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عنه (صلى اللّه عليه و آله)، أنّه قال: «لا طلاق إلّا في ما يملك، و لا عتق إلّا في ما يملك، و لا بيع إلّا في ما يملك» [٢].
و ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح، عن الصفّار: أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام):
رجل له قطاع من الأرضين، فحضره الخروج إلى مكّة، و القرية على منازل من منزله، و لم يؤت بحدود أرضه، و عرف حدود القرية الأربعة، فقال للشهود: اشهدوا أنّي قد بعت من فلان جميع القرية الّتي حدّ منها كذا، و الثاني و الثالث و الرابع، و إنّما له بعض هذه القرية، و قد أقرّ له ملكها، فوقّع (عليه السلام): «لا يجوز بيع ما ليس يملك، و قد وجب الشراء على البائع على ما يملك» [٣].
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أسباط، عن سليمان بن صالح، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما لم ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و بقوله تعالى: إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [٥]، فإنّ ذلك غير ناش عن التراضي، و إن لحقه بعد ذلك.
و حاصل الجواب عن جميع ذلك أنّ الأصل يخرج عنه بالدليل، كما عرفت.
[١]. مسند أحمد ٣: ٤٠٢ و ٤٣٤؛ سنن الترمذي ٣: ٥٣٤، ح ١٢٣٤ و ح ١٢٣٣؛ سنن أبي داود ٣: ٢٨٣، ح ٣٥٠٣، السنن الكبرى ٥: ٢٦٧.
[٢]. مسند أحمد ٢: ٢٠٧؛ سنن الترمذي ٣: ٤٨٦، ح ١١٨١؛ السنن الكبرى ٧: ٣١٨، سنن الدارقطني ٤: ١٤ ح ٤٢.
[٣]. الكافي ٧: ٤٠٢، ح ٤؛ الفقيه ٣: ١٥٣، ح ٦٧٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٠، ح ٦٦٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٢، أبواب عقد البيع و شروطه، ب ٢، ح ١، بتفاوت.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠، ح ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، أبواب أحكام العقود، ب ٢، ح ٤.
[٥]. النساء: ٢٩.