رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٤ - الجواب
التصرّف فيها هو إذا كان بإذن المولى و إن كان المال للعبد، و من عدم الجواز في غيرها هو إذا لم يكن بإذنه.
و فيه أنّه إنّما يتمّ إذا سلمنا كون المال للعبد، و قد عرفت منع دلالة ما قدّمناه من الروايات عليه، و منع العمل بالصحيحة؛ لعدم مكافأتها مع ما قدّمناه من الروايات الدالّة على عدم مالكيّة العبد.
و أمّا حجّة القول بتملّكه لأرش الجناية- كما يظهر من الروضة-: أنّ به قولا [١]، و قد نقلناه عن الشيخ في التهذيب [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و لكنّهما ذكراه مع فاضل الضريبة و ما يملّكه مولاه، و لكن في دلالته على ملك رقبة المال إشكال، حيث صرّح بعدم ملكه لرقبة المال، بل إنّما جوّز التصرّف، و لكنّه [٤] صرّح بصحّة العتق مع أنّه ليس إلّا في ملك- فلم نقف على ما يدلّ عليه صريحا.
و يمكن أن يكون دليله ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر، فيقول: حلّلني من ضربي إيّاك، و من كلّ ما كان منّي إليك ممّا أخفتك و أرهبتك، فيحلّله و يجعله في حلّ رغبة في ما أعطاه، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم الّتي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى، أ حلال هي له؟ قال: فقال: «لا يحلّ له لأنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيامة».
قال، فقلت له: فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليها الحول؟ قال: «لا، إلّا أن يعمل له بها، و لا يعطى العبد من الزكاة شيئا» [٥].
[١]. الروضة البهية ٣: ٣١٢.
[٢]. تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٦.
[٣]. نقله عنه في مختلف الشيعة ٨: ٤٢.
[٤]. في النسخة الحجرية زيادة: مرجّح.
[٥]. الفقيه ٣: ١٤٦، ح ٦٤٤؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٥، ح ٨٠٨؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٥، أبواب بيع الحيوان، ب ٩، ح ٣.