رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٥ - الجواب
قَوْلَ الزُّورِ [١] و قوله تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [٢].
و استثنى الشيخ في النهاية المغنّية في الأعراس، و حلّل أجرتها إذا لم تقرأ بالباطل، و لا يدخلن على الرجال، و لا يدخل الرجال عليهنّ [٣]. و اختاره العلّامة في المختلف [٤]. و كرهه ابن البراج [٥].
و قال ابن إدريس: «و لا بأس بأجر المغنّيات في الأعراس إذا لم يغنّين بالباطل على ما روي» [٦].
و لا يخلو مختار الشيخ من قوّة؛ لصحيحة أبي بصير [٧]، و روايتين أخريين [٨]. و لكنّها معارضة بروايات أخر، و سائر العمومات، و ظاهر دعوى الإجماع. و سبيل الاحتياط واضح.
و ممّا استثني منه «الحداء»- بالمدّ- و هو سوق الإبل بالغناء لها.
و اعترف جماعة من الأصحاب بعدم الوقوف على دليل عليه [٩]، و لعلّه ورد فيه
[١]. الكافي ٦: ٤٣٥، ح ٢، و ٧، و ص ٤٣١، ح ١؛ معاني الأخبار: ٣٤٩، تفسير القمي ٢: ٨٤، وسائل الشيعة ١٢: أبواب ما يكتسب به، ب ٩٩، ح ٢، ٨، ٩، و الآية من الحجّ: ٣٠.
[٢]. معاني الأخبار: ٣٤٩؛ الكافي ٦: ٣٤١، ح ٤ و ٥، و ص ٤٣٢، ح ٨، و ص ٤٣٣، ح ١٦؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٦، أبواب ما يكتسب به، ب ٩٩، ح ٦، ٧، ١١، ١٦، ٢٠، و الآية من لقمان: ٦.
[٣]. النهاية: ٣٦٧.
[٤]. مختلف الشيعة ٥: ٥٠ المسألة ١٤.
[٥]. المهذّب ١: ٣٤٦.
[٦]. مختلف الشيعة ٥: ٤٩، نقلا عن ابن إدريس، و لكن في السرائر المطبوع حديثا ج ٢: ٢٢٤ عدّه في عداد المكروهات، و العبارة هكذا «فأمّا المكروه، فجميع ما كره من المآكل و المشارب و كسب الحجّام ... و أجر المغنّيات في الأعراس».
[٧]. الكافي ٥: ١١٩، ح ١، تهذيب الأحكام، ٦: ٣٥٨، ح ١٠٢٤؛ الاستبصار ٣: ٦٢، ح ٢٠٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٨٤، أبواب ما يكتسب به، ب ١٥، ح ١.
[٨]. الكافي ٥: ١٢٠، ح ٢، ٣؛ الفقيه ٣: ٩٨، ح ٣٧٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧، ح ١٠٢٢، ١٠٢٣؛ الاستبصار ٣:
٦٢، ح ٢٠٦، ٢٠٥؛ وسائل الشيعة ١٢: ٨٤، أبواب ما يكتسب به، ب ١٥، ح ٣٠٢.
[٩]. منهم السبزواري في كفاية الأحكام: ٨٦، و البحراني في الحدائق الناضرة ١٨: ١١٦.