تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - رأي الميرزا و الكلام حوله
الرؤية عن الواقع.
وعليه، ففي الجهل المركب أيضاً إراءة و طريقية و كشف، لكنْ عن الواقع الخيالي لا الحقيقي، فإذا كان هذا مراد المحقق الخراساني، فالإشكال يندفع.
هكذا أفاد شيخنا دام بقاه.
لكنّ السيد الخوئي قد أورد الإشكال على الكفاية بنفس التقريب الذي ذكره الاستاذ، و هذا نص عبارته:
و أمّا القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية فلا يمكن أخذه تمام الموضوع، إذ معنى كونه تمام الموضوع أنه لا دخل للواقع في الحكم أصلًا، بل الحكم مترتب على نفس القطع و لو كان مخالفاً للواقع، و معنى كونه مأخوذاً بنحو الطريقية أن للواقع دخلًا في الحكم و أخذ القطع طريقاً إليه، فيكون الجمع بين أخذه في الموضوع بنحو الطريقية و كونه تمام الموضوع من قبيل الجمع بين المتنافيين. فالصحيح هو تثليث الأقسام ... [١].
فقد أورد الإشكال بلحاظ الواقع ثبوتاً و سقوطاً، و أشار بكلمة «و لو كان مخالفاً للواقع» إلى صورة الجهل المركب الذي ذكره الاستاذ.
فالذي نراه ورود إشكال الميرزا و من تبعه، و أنّ دفاع المحقّق العراقي و سيّدنا الاستاذ و شيخنا دام بقاه عن الكفاية لا يجدي.
[١] مصباح الاصول ٢/ ٣٣.