تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - الجواب الصحيح
إن مانعيّة وجوب الالتزام القلبي أيضاً موقوف على تحقق موضوعه، و الموضوع هو «الحكم» أي «الوجوب»، و إذا جرى الأصل انتفى الوجوب، و حيث لا موضوع، فلا يمكن للموافقة الالتزاميّة المانعيّة عن جريان الأصل.
و على الجملة، فإنه في مثل الوضوء بالماء المردّد بين الطهارة و النجاسة، بناءً على وجوب الموافقة الالتزاميّة، يرتفع هذا الوجوب بقوله عليه و آله السلام:
«رفع ما لا يعلمون» [١]، فمع جريان البراءة لا يبقى وجوب، فلا موضوع للموافقة.
و هذا مقصود الشيخ، و لا يرد عليه الإشكال المزبور.
الردّ عليه
لكنْ يرد عليه- كما أشار إليه هو في طيّ كلامه-: إنّ الأصل الرافع للحكم أصل تنزيلي، أي هو حكم ظاهري، فهو يقول: إن هذا الأصل التنزيلي يرفع جميع آثار الحكم المرفوع و منها وجوب الموافقة الالتزامية، لكنّ المعلوم بالإجمال الموجود في البين في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي كما في المثال، و في دوران الأمر في المرأة المحلوف على وطيها أو تركه، هو الملتزم به قلباً، و لا أصل يرفعه، و وجوده يمنع من جريان الأصل في الأطراف.
و تلخص: عدم تماميّة هذا الجواب.
الجواب الصحيح
[١] وسائل الشيعة ١٥/ ٣٦٩، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، رقم: ١.