تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - أحكام القطع
أحكام القطع
قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه):
لا إشكال في وجوب متابعة القطع و العمل عليه ما دام موجوداً، لأنه بنفسه طريق إلى الواقع، و ليست طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتاً أو نفياً [١].
فهو يرى وجوب متابعة القطع و العمل على طبقه، و يعلّل ذلك بكونه طريقاً إلى الواقع، فوجوب العمل به ناشئ من طريقيّته الذاتية. لكنه لم يوضّح أنّ الطريقية له عين ذاته أو من لوازمها؟
و قال صاحب الكفاية:
لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا و لزوم الحركة على طبقه جزماً، و كونه موجباً لتنجّز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذم و العقاب على مخالفته، و عذراً فيما أخطأ قصوراً. و تأثيره في ذلك لازم و صريح الوجدان به شاهد و حاكم، فلا حاجة إلى مزيد بيانٍ و إقامة برهان. و لا يخفى أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل، لعدم جعل تأليفي حقيقة بين الشيء و لوازمه بل عرضاً بتبع جعله بسيطاً [٢].
[١] فرائد الاصول ١/ ٢٩.
[٢] كفاية الاصول: ٢٥٨.