تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - كلام العراقي
كلام الميرزا
فمنهم: المحقق النائيني، فإنه قال:
جريان الاصول العمليّة في كلّ واحدٍ من الأطراف، يستلزم الجمع في الترخيص بين جميع الأطراف، و الترخيص في الجميع يضادّ التكليف المعلوم بالإجمال، فلا يمكن أنْ تكون رتبة الحكم الظّاهري محفوظة في جميع الأطراف، نعم، يمكن الترخيص في بعض الأطراف و الاكتفاء عن الواقع بترك الآخر أو فعله.
و دعوى الملازمة بين حرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة، و أن العلم الاجمالي إمّا أنْ يكون علّةً تامّةً بالنسبة إلى كلا المرحلتين، و إمّا أن لا يكون، فهي ممّا لا شاهد عليها و لا سبيل إليها ... [١].
كلام العراقي
و منهم: المحقق العراقي، إذ قال:
لا ينبغي الإشكال في أنّ العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في كونه علّةً تامّةً لإثبات الاشتغال بالتكليف و تنجيزه، على وجهٍ يأبى العقل عن الترخيص على خلافه، و يشهد لذلك ارتكاز المناقضة هنا كما في العلم التفصيلي، فإنها من تبعات علّية العلم الإجمالي و تنجيزيّة حكم العقل بالاشتغال، و لو لا عليّته لما تحقّقت المناقضة المزبورة.
و بذلك يتّضح فساد القول بالاقتضاء، فضلًا عن القول بعدم الاقتضاء رأساً و أنّه كالشك البدوي. [٢]
[١] فوائد الاصول ٣/ ٧٧.
[٢] نهاية الأفكار ق ١ ج ٣ ص ٤٦.