تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - الأقوال في المقام
المحققين محمّد تقي الأصفهاني على المعالم، و كذا ما نقله عن السيّد الجزائري كما لا يخفى على من راجعهما [١].
أقول:
لكنّ عبارة الاسترابادي في بداية الفصل هي:
الفصل الثاني: في بيان انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين من المسائل الشّرعية، أصليةً كانت أو فرعيّة، في السماع عن الصادقين (عليهم السلام) [٢].
و عبارة صاحب الحدائق هي:
لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهيّة، من عبادات و غيرها، و لا سبيل إليها إلّا السّماع عن المعصوم (عليه السلام)، لقصور العقل المذكور عن الاطّلاع عليها [٣].
فالظاهر أنّ الحق مع الشّيخ.
الأقوال في المقام
و بالجملة، ففي المسألة قولان و تفصيلان:
القول الأوّل: ما ذهب إليه الاصوليّون، من حجية القطع مطلقاً، و أنّ الأحكام العقليّة غير قابلة للتخصيص من ناحية الشّارع.
القول الثاني: رأي الأخباريين، فإنه و إنْ كان السيّد الصدر في مقام نفي
[١] مستدرك الوسائل ٩/ ٣٠٣- ٣١٨.
[٢] الفوائد المدنية: ٢٥٤.
[٣] الحدائق الناضرة ١/ ١٣١.