تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - مناقشته
عموم الآية هو المرجع.
إشكال الميرزا النائيني
و أمّا الميرزا، فملخّص إشكاله هو:
إنّ التمسّك بالأدلّة الناهية عن العمل بالظن لدى الشك في حجية ظنٍّ من الظنون، من التمسّك بالعام في الشبهة الموضوعية له، ببيان: إن المستفاد من دليل الاعتبار للظنّ هو التعبّد به و اعتباره علماً بإلغاء احتمال الخلاف، و مع اعتباره كذلك يكون دليله حاكماً على أدلّة النهي عن اتّباع الظنّ، فإنْ شك في اعتبار ظن رجع الشك إلى جعل الشارع إيّاه علماً، فيكون الموضوع لأدلّة النهي عن اتّباع الظن مشكوكاً فيه، فلو اريد التمسّك بها كان من التمسّك بالعام في الشبهة الموضوعيّة [١].
مناقشته
و قد أجاب عنه في مصباح الاصول: بأنّا نسلّم بهذه الحكومة، لكنّها متوقّفة على الوصول، و ما دام اعتبار الظنّ غير واصل فلا حكومة، و يكون موضوع أدلّة النهي- و هو عدم العلم لا باقياً، وعليه، ففي كلّ ظن شك في اعتباره، بمعنى عدم الوصول، يتمسّك بالعام، لعدم الحكومة، و لا إشكال. [٢]
أقول:
و فيه تأمّل، و الوجه في ذلك: عدم مدخليّة الوصول، لأنّ الحكومة هي التصرّف في موضوع الدليل، إمّا بالنفي و إمّا بالإثبات، فإنْ كان الثاني أنتج التوسعة
[١] أجود التقريرات ٣/ ١٤٨.
[٢] مصباح الاصول ٢/ ١١٥.