تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - الكلام على اعتبار قصد الوجه في العبادات
كما اقيم الدليل أيضاً على اعتبار قصد الوجه و التمييز.
٢- أخبار وجوب التعلّم. فإن إطلاقها يشمل الأحكام الشرعيّة.
٣- لزوم التكرار في العبادة، و هو ينافي العباديّة، لاستلزامه العبث بأمر المولى.
٤- ضرورة رعاية مراتب الامتثال، فمع التمكن من المرتبة السّابقة لا تجزي المرتبة اللّاحقة.
الكلام على اعتبار قصد الوجه في العبادات
أمّا الإجماع على اعتبار قصد الوجه، فدعوى تحصيله مشكلٌ، و على فرضه، فإنه غير كاشف عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر، لكونه محتمل الاستناد إلى بعض الوجوه العقليّة، كقولهم: بأن الأحكام الشرعيّة ألطاف في الواجبات العقليّة، فالموضوع للحكم هو الواجب العقلي، و حينئذٍ، يكون الحكم بالحسن و القبح مترتّباً على الموضوع، فإذا لم يقع العمل بعنوان الموضوع و بقصده بالخصوص، لم يترتب عليه الأثر.
و هذا هو الوجه الأوّل في الاستدلال على اعتبار قصد الوجه في العبادات.
و هو باطلٌ، لاستلزامه كون أوامر الشارع في العبادات إرشاديّةً إلى الأحكام العقليّة، فيسقط الشارع عن المولويّة، و قد تقرّر أن العقل لا مولويّة له بل هو مدركٌ فقط ... و سقوط أحكام الشارع عن المولويّة باطل.
و حلّ المطلب هو: إن الأحكام الشرعيّة معلّلة بالأغراض المتعلّقة بالملاكات، فالأحكام تابعة للملاكات، هذا صحيح، و لكنْ لا دليل على أن يكون