تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤ - كلام المحقق النائيني
الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» [١]، و أدلّة الاستصحاب- مثلًا- ظاهرة في العموم كقوله (عليه السلام): «لا ينقض اليقين بالشكّ» [٢] و كذا أدلّة البراءة مثل «الناس في سعةٍ ما لم يعلموا» [٣].
أدلّة القول بالاختصاص
و لكنّ المهمَّ هو المقصود من قولهم «إذا التفت»، فإنه إن كان المراد هو الالتفات التفصيلي إلى خصوصيّات الأمارات و مجاري الاصول، فلا شكّ في عدم تحقّقه من العامي.
كلام المحقق النائيني
و لذا قال الميرزا:
و المراد من المكلّف هو خصوص المجتهد، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطّلاعه على مدارك الأحكام، و لا عبرة بظنّ المقلّد و شكّه. و كون بعض مباحث القطع تعمّ المقلّد لا يوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعم من المقلّد و المجتهد، إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطراداً و ليست من مسائل علم الاصول، و مسائله تختص بالمجتهد و لا حظّ للمقلّد فيها. و لا سبيل إلى دعوى شمول أدلّة اعتبار الطرق و الاصول للمقلّد، غايته أنّ المقلّد عاجز عن تشخيص مواردها و مجاريها، و يكون المجتهد نائباً عنه في ذلك، فإنه كيف يمكن القول بشمول خطابٍ مثل:
[١] سورة الحجرات: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨/ ٢١٦، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، رقم: ٣.
[٣] عوالي اللآلي ١/ ٤٢٤.