تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٤ - الاستحقاق على الفعل
إلّا أنه قد تقرّر في محلّه أنّ العمدة هي وثاقة الرّاوي و إن كان على مذهب باطل.
و ذهب الوحيد البهبهاني [١] إلى الأخذ برواياته، لكونها موافقةً لروايات الثقات.
و هذا غاية ما يفيده هو الظن بالوثاقة، و هو لا يغني من الحق شيئاً.
و ذهب السيد الخوئي [٢] إلى وثاقته، لكونه من رجال تفسير علي بن إبراهيم و كتاب كامل الزيارات.
على أنّ هذا الخبر شاذ بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة، و قد قال (عليه السلام):
«خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر» [٣]، فمقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك الأخبار و ترك هذا الخبر ....
و هذا تمام الكلام في الدعوى الاولى.
الدعوى الثانية:
الاستحقاق على الفعل
فنقول:
إنه و إن لم يترتب المفسدة على الفعل خارجاً فلم يكن لما قصده واقعيّة، و الذي وقع لم يكن مقصوداً له، إلّا أنه يتعنون بعنوان التمرّد و الخروج على المولى و الإهانة له، فيتمّ المقتضي لاستحقاق العقاب، و يقع الكلام في المانع عنه.
[١] انظر: تنقيح المقال في علم الرجال ٣/ ٢١٢.
[٢] معجم رجال الحديث ١٩/ ١٥١.
[٣] مستدرك الوسائل ١٧/ ٣٠٣.