تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - إشكال المحقّق العراقي
على أنه هو الواقع.
و إذا كان كذلك، فلا يلزم المحذور، لأنّ الواقع على حاله، و ليس في مورد الأصل المحرز حكم مجعول، ليكون مماثلًا للواقع أو مضادّاً أو مناقضاً.
إشكال المحقّق العراقي
فأشكل المحقق العراقي: بأنّ البناء العملي تكويني غير قابل للجعل التشريعي [١].
قال الاستاذ:
هذا الإشكال وارد. فلا بدّ من بيانٍ آخر، فقال:
إنّ الأصل المحرز عبارة عن الاستصحاب و قاعدة الفراغ و قاعدة التجاوز- بناءً على التعدّد- و قاعدة اليد- بناءً على عدم كونها من الأمارات، كما أن في القاعدتين أيضاً قولًا بذلك- و قاعدة أصالة الصحّة.
أمّا الاستصحاب، فدليله: «لا تنقض ...» ظاهر في أن المجعول في مورده عبارة عن النهي عن النقض، فالشارع اعتبر بقاء الحالة السّابقة عملًا.
و لا تنافي بين هذا الاعتبار، و الحكم الواقعي، فلا محذور، في مورد الاستصحاب.
و أمّا قاعدتا الفراغ و التجاوز، فلسان الدليل اعتبار وجود الشك، فأنت عند الشك في الركوع بعد الفراغ أو التجاوز قد ركعت ... [٢].
و لا محذور في هذا الجعل بالنسبة إلى الواقع.
[١] فوائد الاصول ٣/ ١١٠. الهامش.
[٢] انظر: وسائل الشيعة ١/ ٤٧١، ٦/ ٣١٧، ٨/ ٢٣٧.