تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - رأي صاحب الكفاية
رأي صاحب الكفاية
قال في الكفاية:
لا ريب في قيام الطرق و الأمارات المعتبرة بدليل حجيّتها و اعتبارها مقام هذا القسم.
يعني: القطع الطريقي المحض الذي تقدّم بيان وضوح قيامها مقامه، و لذا قال: «لا ريب ...».
قال:
كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك الدليل مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة من تلك الأقسام، بل لا بدّ من دليلٍ آخر على التنزيل، فإنّ قضية الحجيّة و الاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار لا ما له بما هو صفة و موضوع، ضرورة أنه كذلك يكون كسائر الموضوعات و الصّفات.
و هذا بيان ما ذكرناه بالنسبة إلى القطع الوصفي.
قال:
و منه قد انقدح عدم قيامها بذلك الدليل مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الكشف، فإن القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعاً كسائر ما له دخل في الموضوعات أيضاً، فلا يقوم مقامه شيء بمجرّد حجيّته أو قيام دليل اعتباره، ما لم يقم دليل على تنزيله و دخله في الموضوع كدخله [١].
أقول:
و هذا المقطع الأخير هو مورد النظر، فإنّه يرى أنْ لا فرق بين القطع
[١] كفاية الاصول: ٢٦٣.