تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - الإشكال عليه
بالمتنافيين.
و إنْ شئت فقل: إنّ بإجراء الأصل في جميع الأطراف ينتفي موضوع وجوب الالتزام، مع كونه محقّقاً على وجه الإجمال، و يكون ترخيصاً في المخالفة، و لا فرق في تحقق المخالفة الممنوعة، بأنْ تكون مخالفةً لفعل خارجي أو أمرٍ قلبيّ باطني.
وجه الجريان
و قد ذكر لعدم مانعيّة وجوب الموافقة الالتزامية عن جريان الاصول وجوه:
الأوّل: ما جاء في الكفاية
منها: ما قاله صاحب الكفاية من: أنّ استقلال العقل بالمحذور فيه إنّما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الإقدام و الاقتحام في الأطراف، و معه لا محذور فيه بل و لا في الالتزام بحكمٍ آخر [١].
و توضيحه:
إن دليل وجوب الموافقة الالتزاميّة قاصر عن الشمول للمورد الذي وجد فيه أصلٌ من ناحية الشارع على الخلاف، فإذا قائم الأصل من ناحيته مؤمّناً للمكلّف، فلا وجوب، لأنّ العقل لا يستقل بوجوبها في موردٍ لا يريدها الشارع من المكلّف، و الأدلة النقليّة التي استدلّ بها للوجوب لا يعمّ إطلاقها مثل هذا المورد.
الإشكال عليه
[١] كفاية الاصول: ٢٦٩.