تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - رأي السيّد الاستاذ
كلام المحقق العراقي
إلّا أنّ المحقق العراقي [١] اعترض على الميرزا بإمكان الاجتماع في بعض الموارد، كما لو ترك مقدّمة الواجب من باب التجري و أدّى ذلك إلى ترك الواجب، فقد استحق العقاب على ترك المقدّمة و على المعصية بترك الواجب، فاجتمع العقابان ....
و كذا في مقدّمة الحرام، فلو ارتكب المقدّمة من باب التجري و فعل ذا المقدمة الحرام، فقد استحق العقابين.
و أمّا المورد الذي ذكره الميرزا للاجتماع، و هو ما إذا تيقّن بخمريّة المائع و شربه و ظهر أنه ماء مغصوب، حيث أنه مع يقينه بالخمريّة يحصل له اليقين بالحرمة، فإذا خالف فقد ارتكب الحرام من جهة التجرّي و من جهة الغصب، لأنه قد تصرّف في مال الغير إذْ شرب الماء، فاجتمع التجري و المعصية.
فقد أشكل عليه العراقي بما حاصله: إن العلم بجنس الالزام منجّز لنوع الإلزام، لكنْ لا علم بالجنس في المثال، بل هو علم بنوع الإلزام- و هو العلم بالحرمة الخمرية- و هو لا ينجّز الحرمة من جهة الغصبية، لأن العلم بنوعٍ لا ينجّز العلم بنوع آخر.
رأي السيّد الاستاذ
و ذهب السيّد الاستاذ (قدّس سرّه) إلى القول بالتداخل في سبب العقاب، و قد ذكر لذلك ثلاثة مقدماتٍ:
[١] فرائد الاصول ٣/ ٥٥- ٥٦. الهامش.