تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - الكلام على الكفاية
فيقع في الإشكال و يحاول رفعه بقوله: «بمعنى كونه على صفةٍ و نحوٍ لو علم به المكلّف لتنجّز عليه ...».
هذا، و قد عرفت أنه لا يمكن المساعدة على ما ذكره في حاشية الرسائل.
و أمّا ما ذهب إليه في كفاية الاصول، فقد تكلّم عليه جماعة، كما نرى:
الكلام على الكفاية
و هو يقع في جهتين:
الاولى: فيما ذكره في حلّ المشكل.
فإنّه يرد عليه: أنه إذا كان الحكم الواقعي بحيث لو علم به لتنجّز- أي: ليس فيه جهة نقص إلّا عدم العلم الوجداني به- فلازمه أن تعود جميع المحاذير بمجرّد تحقّق العلم به.
و الثانية في أصل مبناه، من أنّ مدلول الأدلّة في الأمارات أن المجعول في موردها هو «الحجيّة»، فقد اورد عليه بوجوه:
الأوّل:
ما ذكره المحقق الأصفهاني [١] من أنّ ظاهر عبارة الكفاية أنّ المجعول هو الحجيّة بمعنى التنجّز، فأشكل على ظاهر العبارة- و إنْ احتمل فيما بعد أنْ يكون مراده منها حيثيّة اخرى يترتّب عليها التنجّز- بأنّ التنجّز عبارة عن حسن العقاب عند الموافقة، و التعذير عند المخالفة، و هذا المعنى متوقّف على الحجيّة و بدونها يستحيل ذلك، و حينئذٍ لو كانت الحجيّة بجعل حسن العقاب يلزم الدور.
و قد تبعه المحقّق الخوئي فقال بعد الإشكال على المحقق النائيني:
[١] نهاية الدراية ٣/ ١٢٤.