تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الإشكال بعدم كونه ملتفتاً إليه
الإشكال بعدم اختيارية الفعل
و أمّا المانع، فوجوه:
الأول: إن هذا الفعل لم يصدر عن اختيار، و كلّ فعل غير اختياري فليس بموضوع لاستحقاق العقاب. قاله صاحب الكفاية [١].
و الجواب:
أمّا نقضاً، فقد التزم هو استحقاق العقاب على العزم، و في العزم على المعصية تجرياً، قد وقع ما لم يقصد و ما قصد لم يقع، فما هو جوابه في مرحلة العزم يكون جوابنا في مرحلة الفعل.
و أمّا حلّاً، فقد ذكر هو (رحمه اللَّه) لاختيارية العزم أنه مسبوق بالتصوّر و التصديق، و كلّ فعل كان كذلك فهو اختياري، و لا فرق فيه بين العزم و الفعل الخارجي. فالإشكال مندفع.
الإشكال بعدم كونه ملتفتاً إليه
الثاني: إن عنوان «مقطوع الخمريّة» و «مقطوع الحرمة» غير ملتفت إليه، و كلّ ما يكون غير ملتفت إليه فهو غير اختياري، و كلّ فعل غير اختياري فلا يستحق عليه العقاب.
و الجواب:
ليس العنوان المستحقّ عليه العقاب هو المقطوع الخمريّة أو الحرمة، بل هو «الهتك»، و في التجري هذا العنوان متحقّق و ملتفت إليه لدى ارتكاب الفعل و إن لم يكن خمراً.
[١] كفاية الاصول: ٢٦٠.