تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - مناقشة المحقق النائيني
مناقشة المحقق الخراساني
و قال المحقق الخراساني:
لا تفاوت في نظر العقل أصلًا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلًا، بين أنْ يكون حاصلًا بنحو متعارف و من سببٍ ينبغي حصوله منه، أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كما هو الحال غالباً في القطّاع ... و بالجملة، القطع فيما كان موضوعاً عقلًا، لا يتفاوت من حيث القاطع و لا من حيث المورد و لا من حيث السّبب. لا عقلًا- و هو واضح- و لا شرعاً، لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفياً و لا إثباتاً ... [١].
مناقشة المحقق النائيني
و قال المحقق النائيني:
حكي عن الشيخ الكبير عدم اعتبار قطع القطّاع.
و هو بظاهره فاسد، فإنّه إن أراد من قطع القطاع القطع الطريقي الذي لم يؤخذ في موضوع الدليل، فهو مما لا يفرق فيه بين القطاع و غيره، لعدم اختلاف الأشخاص و الأسباب و الموارد في نظر العقل في طريقيّة القطع و كونه منجّزاً للواقع عند المصادفة و عذراً عند المخالفة.
و إن أراد القطع الموضوعي، فهو و إن كان له وجه، لأنّ العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف، من غير فرق في ذلك بين الشك و الظن و القطع، فالشك المأخوذ في باب الركعات ينصرف إلى ما هو المتعارف،
[١] كفاية الاصول: ٢٦٩.