تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - تحرير محلّ الكلام
الاصول فرق، فإذا دار الأمر بين المحذورين في الواقعة الواحدة و كانا توصّليين، حصلت المخالفة الالتزاميّة، و أمّا العمليّة فلا، لأنه إمّا فاعل و إمّا تارك. أمّا في التعبديّات، فتحصل المخالفة العمليّة أيضاً، فإنه يمكن الإتيان بالعمل بدون قصد القربة، فإن كان واجباً لم يمتثل و إن كان حراماً فقد خولف بالإتيان ... فهذا الفرق بين القسمين- التوصليّات و التعبديّات- موجود بلا إشكال.
جريان الاصول العمليّة و عدم جريانها
و هذا تفصيل الكلام في ذلك، على القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة، و أنّه يمنع من جريان الاصول العمليّة أو لا يمنع؟
أمّا إذا لزم من جريانها المخالفة العمليّة، فلا إشكال في عدم جريانها.
فنقول:
الشبهة تارة: حكميّة كليّة، كصلاة الجمعة، إذا دار حكمها بين الوجوب و الحرمة.
و اخرى: موضوعيّة، و هي:
تارة: في العمل الواحد، كالمرأة المحلوف على وطيها أو ترك وطيها.
و اخرى: في موضوعين، كما لو اريد إجراء قاعدة الفراغ في الصّلاة و استصحاب بقاء الحدث، فإنه إن كان محدثاً فالصّلاة التي فرغ منها باطلة، و إنْ كان على طهارة فلا حدث بالنسبة إلى الصّلاة المتأخرة.
تحرير محلّ الكلام
فهل يجري الأصل في هذه الموارد مع القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة؟
أمّا على القول بأنْ لا مقتضى لجريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي، كما