تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - الإشكال عليه
انكشف سقط.
و تظهر النتيجة في مسألة الإجزاء، ففي الحكومة الواقعيّة حيث لا يتحقق الخلاف يثبت الإجزاء، و في الظاهريّة يكون الحكم عدم الإجزاء بمجرد انكشاف الخلاف.
الإشكال عليه
و قد أورد عليه الاستاذ بوجوه:
الأول: قد وقع الخلط في كلامه بين انفعال النفس و مقولة الانفعال التي هي من الأعراض التسعة، ففي مورد حصول العلم تكون النفس مستعدّة لقبول المعلوم بالذات، و هي الصورة، و تنفعل بحصولها فيها، و أهل الفن يعبّرون عن هذا الإمكان الاستعدادي بالعقل الهيولائي، و هذا غير مقولة الانفعال، فإنها عبارة عن التأثر التدريجي مثل تسخّن الماء بالحرارة، كما أن تأثير النهار تدريجاً في سخونة الماء من مقولة الفعل ....
الثاني: ما ذكره في المرتبة الرابعة من أنها مرتبة الإضافة.
فيه: أنّ قوام مقولة الإضافة كون المتضائفين متكافئين قوةً و فعلًا، و في العلم قد لا يكون للمعلوم بالعرض واقعيّة أصلًا كما في الجهل المركب، فيلزم وجود أحد المتضايفين دون الآخر. فإذن، ليس العلم من مقولة الإضافة.
الثالث: ما ذكره من وجود الجهتين في المرتبة الرابعة.
فيه: إن البناء القلبي من أفعال القلب، و لذا يتعلّق به التكليف من الوجوب و الحرمة، كما هو الحال في المسائل الاعتقادية، و أمّا العلم، فلا يتوجّه إليه التكليف من الوجوب و الحرمة، نعم، يتّصف طلب العلم بهما، فيقال: طلب العلم