تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - طريق المحقق العراقي
إطلاق للحكم، لزم تخلّف المعلول عن العلّة و هو محال، فيبقى الشق الثالث:
و هو تبعيّة الحكم للغرض، فمع تبعيّته له و إطلاقه يلزم اجتماع الحرمة الواقعيّة مع الحليّة الظاهرية، و هذا اجتماع للضدّين.
هذا كلّه أوّلًا.
و ثانياً: التباين بين لحاظ صلاة الجمعة المعلومة الوجوب و لحاظ صلاة الجمعة المشكوك وجوبها متحقّق، فيجتمع الحكمان، و لكنّ النسبة بين الملحوظين هي العموم المطلق، فيلزم اجتماع الإرادة و الكراهة بحسب الملحوظ في الشيء الواحد، فيعود الإشكال.
طريق المحقق العراقي
و قد أجاب المحقق العراقي عن الإشكال بعد تمهيد مقدماتٍ أربع نلخّصها فيما يلي:
فالمقدّمة الاولى هي: إن الأحكام الشرعية لا تكون قائمةً إلّا بنفس العناوين المنتزعة عن الجهة التي قامت بها المصلحة الخارجيّة بما أنها ملحوظة خارجيّةً ....
و المقدّمة الثانية هي: إنه كما ينتزع من وجود واحد عنوانان عرضيّان، كذلك يمكن أن ينتزع منه عنوان طوليّان، على وجهٍ يكون انتزاع أحد العنوانين في طول الحكم المتعلّق بالعنوان الآخر. و في هذا القسم، تارة: تكون طوليّة العنوانين من جهة طوليّة الوصف المأخوذ في أحد العنوانين، بلا طوليّة في طرف الذات المعروضة للوصف، كما في الخمر و الخمر المشكوك حكمها. و اخرى:
تكون طوليّة العنوانين حتى من جهة الذات المحفوظة فيهما المستلزمة لاعتبار