تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - الجهة الاولى في الصغرى
جواب المحقق النائيني
و الثاني: ما ذكره الميرزا [١] من أنه لا مفسدة في التعبّد بالظن، و لا يلزم تحليل الحرام و تحريم الحلال.
فالصغرى غير تامّة.
جواب المحقق الخراساني
و الثالث: إنه على فرض لزوم ذلك، فإن مقتضى تقديم مصلحة التسهيل على المكلّفين هو عدم الإلزام باليقين، و جعل الطرق و الأمارات، و حينئذٍ، لا قبح للإلقاء في المفسدة أو تفويت المصلحة.
و إلى هذا يرجع كلام صاحب الكفاية [٢].
تفصيل الكلام في الجواب عن الوجه الثاني
أقول:
حاصل الجوابين: إنكار الصغرى أو إنكار الكبرى بعد التسليم بالصغرى، و تحقيق المرام في المقام يكون بالبحث تفصيلًا في الجهتين، فنقول:
الجهة الاولى: في الصغرى
و هي: هل يلزم من التعبّد بالظن تفويت المصلحة و الإلقاء في المفسدة أوْ لا؟
و هل يلزم ذلك بناءً على جعل السببيّة للأمارات، أو على جعل الطريقيّة؟
و بناءً على القول الثاني، يطرح البحث تارة: في صورة انفتاح باب العلم،
[١] فوائد الاصول ٣/ ١٩٠.
[٢] كفاية الاصول: ٢٧٧.