تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - جواب السيد الخوئي
الثانويّة المترتبة و التي يعتبرها العقل قبيحة كلّما توجّه و التفت إليها [١].
إلّا أنّ التسلسل فيما نحن فيه محال من جهةٍ اخرى و هي: إنّ جعل الحكم إنما يكون بداعي جعل الداعي للانبعاث أو الانزجار، و لكن الانبعاث أو الانزجار اللّامتناهي محال، فجعل الأحكام غير المتناهية محال.
الإشكال الرابع
إن جعل الحرمة الشرعيّة هنا يستلزم اجتماع المثلين في نظر القاطع، فإنّه لما قطع بكون المائع خمراً، ثبتت له حرمةٌ و إن لم يكن في الواقع خمراً، فإذا جرت قاعدة الملازمة و جاءت بحرمةٍ شرعيّة، اجتمع الحكمان، و اجتماع المثلين قطعاً أو احتمالًا محال.
لا يقال: يجمع بين الحكمين من باب التأكّد، كما في أكرم العالم و أكرم الهاشمي، فاجتمع الحكمان في العالم الهاشمي و تأكّد الوجوب.
لأنّ هذا إنما يصحّ فيما يقبل التأكّد مثل الإكرام، و لا يتمُّ في مثل البعث و طلب الترك الاعتباريين. [٢]
و الحق ورود هذا الإشكال، بناءً على أن حقيقة الحكم عبارة عن طلب الفعل أو الترك إنشاءً.
جواب السيد الخوئي
و أمّا ما أفاده تلميذه المحقق جواباً عن محذور لزوم اجتماع المثلين من الوجهين، إذ قال:
[١] بحوث في علم الاصول ٤/ ٦١.
[٢] فوائد الاصول ٣/ ٤٥.