تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١ - مقدمة في أقسام الجعل و أنحائه
فأرجع الأمر إلى قضيّة حكم العقل بحسن الإطاعة و قبح المخالفة.
و وافق الميرزا الشيخ (رحمه اللَّه)، إلا أنه في الدّورة الاولى جعل الطريقيّة من لوازم القطع، [١] و في الثانية [٢] جعلها عين القطع.
تفصيل الكلام في المقام
و تفصيل الكلام هو:
إنّ في القطع جهات عديدة:
إحداها: كاشفيّة القطع عن الواقع و طريقيّته إليه، و أن وزانه وزان النور في الإراءة و المظهريّة.
و الثانية: حجيّة القطع، فإنها غير الطريقيّة، إذ قد يحصل القطع بشيء و لا حجيّة هناك، كالقطع بوجود مكّة مثلًا، أمّا الحجيّة، فهي المنجزية من قبل المولى و المعذريّة من قبل العبد.
و الثالثة: وجوب العمل و الحركة على طبق القطع.
و الرابعة: إن طريقيّة القطع قابلةٌ للجعل أوْ لا؟
و هنا نحتاج إلى فهم حقيقة الجعل، و توضيحه هو:
مقدمة في أقسام الجعل و أنحائه
إن الجعل على قسمين، بسيطٌ و مركّب. فالأوّل: هو الإيجاد بمعنى كان التامّة، و الثاني: هو الإيجاد بمعنى كان الناقصة، أي الجعل بين الشيء و ما هو خارج عن ذاته.
[١] فوائد الاصول ٣/ ٦.
[٢] أجود التقريرات ٣/ ١٢.