تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢ - المراد من المكلّف في التقسيم
و لذا عرف كتابه ب (الرسائل) أيضاً.
فالشيخ قسّم حالات المكلّف إلى ثلاثة أقسام.
لكنّ صاحب الكفاية غيّر التعبير عن الموضوع و قسّمه بنحوٍ آخر فقال:
فاعلم: أن البالغ الذي وضع عليه القلم، إذا التفت إلى حكم فعلي، واقعي أو ظاهرى، متعلّق به أو بمقلّديه، فإمّا أن يحصل له القطع به أوْ لا، و على الثاني، لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل، من اتّباع الظن لو حصل له و قد تمّت مقدمات الانسداد- على تقدير الحكومة-، و إلّا فالرجوع إلى الاصول العقلية من البراءة و الاشتغال و التخيير، على تفصيلٍ يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى [١].
فهو قسّم حال المكلّف إلى قسمين: أن يحصل له القطع و أنْ لا يحصل.
المراد من المكلّف في التقسيم
و قد وقع الإشكال في المراد من «المكلّف» المجعول مقسماً في هذا المقام، لأن الالتفات معتبر في التكليف، فلا وجه لأنْ يشترط، فقال المحقق الخراساني في الحاشية: مراده بالمكلّف من وضع عليه القلم من البالغ العاقل، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف، و إلّا لما صحّ جعله مقسماً [٢].
و لذا غيّره في الكفاية إلى «البالغ الذي وضع عليه القلم».
و على الجملة، فهو يرى أنّ الشاكّ في الحكم ليس بمكلّف فعلي لكنه بالغ وضع عليه القلم، فيدخل في المقسم.
[١] كفاية الاصول: ٢٥٧.
[٢] درر الفوائد في حاشية الفرائد: ٢١.