تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - طريق الشّيخ الاستاذ
فعلى كلّ تقدير، لا علاقة للرواية بباب البراءة حتى يستدلّ بها عليها.
قلت: هناك مورد، و هو توارد الحالتين على المرأة، بأن يقع عليها الطلاق لكنه طلاق غير المدخول بها، ثم يقع عليها طلاق آخر هو طلاق المدخول بها، فيقع الشك في التاريخ، و عليها العدّة في طلاقٍ دون الآخر، فيتعارض الاستصحابان و يكون من موارد البراءة.
بل يكون من موارد البراءة بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة، كما عليه النراقي و السيد الخوئي.
و على الجملة: فإنّا ندّعي أنّ الحليّة المستفادة من حديث الرفع و نحوه هو:
عدم إيجاب الشارع الاحتياط، لا الحليّة التي هي أحد الأحكام الخمسة.
و عدم جعل الاحتياط لا ينافي وجود الحكم الواقعي.
و بعد، فإنه لا ريب في وجود احتمال عدم جعل الشارع حكماً بعنوان الترخيص و الحلّ في مورد قاعدة الحلّ، و هذا الاحتمال يرفع المحذور، لعدم الضرر في احتمال التضاد.