تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - تأييد الميرزا الشيخ (الوجه الثاني)
الواقعي في مرحلة الاقتضاء و الفعلية للأثر تدور مدار وصولها، سواء كان الحكم تكليفيّاً أو وضعيّاً.
إن الشارع يجعل الحكومة للفقيه فيقول: جعلته حاكماً، لكنّ هذا الجعل ما لم يصل إليه و إلى المكلّفين يكون بلا أثر، كذلك الحجيّة، فإن جعلها يفيد الاقتضاء للمنجزيّة و المعذريّة و الإسناد و الاستناد، و فعليّة هذا المقتضى يكون بالوصول.
إذاً، الأثر الاقتضائي حاصل لهذا الاستصحاب. فكلام الميرزا تبعاً للشيخ مردود.
تأييد الميرزا الشيخ (الوجه الثاني)
و قال الميرزا:
ثانياً بأن التمسّك بالاستصحاب المذكور لغو محض، لأنّ الأثر يترتب على نفس الشك في الحجيّة، فإحراز عدم الحجيّة بالتعبّد الاستصحابي لا يترتب عليه فائدة، فيكون لغواً [١].
توضيحه: إنه بمجرّد الشك في الحجيّة يحكم العقل بعدم جواز الإسناد و الاستناد، فكان الشك هو الموضوع و عدم جواز الإسناد و الاستناد- و كذا عدم المنجزية و المعذريّة- هو المحمول، فلا ريب في ترتب هذه الآثار بمجرّد تحقق الموضوع. و أمّا الاستصحاب، فموضوعه هو الشك و المحمول عدم جواز النقض، و بعد ذلك يعتبر بقاء اليقين و عدمه، ثم يرتّب عدم جواز الإسناد و الاستناد، و بذلك يظهر أنّ الحكم العقلي بعدم جواز الاسناد و الاستناد مترتب
[١] فوائد الاصول ٣/ ١٢٨.