تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - المقام الأول (في الطرق و الأمارات)
أمّا مع كون النسبة هي العموم من وجه أو المطلق، فلا يلزم التصويب، لكنّ المشكلة لا تنحلّ.
هذا أوّلًا.
و ثانياً: إنه على فرض تماميّة ما ذكره من تعدّد الموضوعين من جهة اختلاف المرتبة، فإنّ الغرض المترتّب على الموضوع الحامل له لا تعدّد فيه، و مع حفظ الموضوع في مورد الحكم الظاهري، يتحقق الإرادة و الكراهة، فيجتمعان على أثر اجتماع الموضوعين الحاملين للغرض، فيعود الإشكال.
طريق المحقق النائيني
و جعل الميرزا الموارد التي توهّم وقوع التضادّ بين الحكمين فيها على ثلاثة أنحاء:
موارد الطرق.
موارد الاصول المحرزة.
موارد الاصول غير المحرزة.
فالكلام في مقامات:
المقام الأول (في الطرق و الأمارات)
قال ما ملخّصه بلفظه:
أمّا في باب الطرق و الأمارات، فليس المجعول فيها حكماً تكليفياً حتى يتوهّم التضادّ بينه و بين الحكم الواقعي، بناءً على ما هو الحق عندنا من أنّ الحجيّة و الطريقيّة من الأحكام الوضعيّة المتأصّلة بالجعل و مما تنالها يد الوضع و الرفع ابتداءً،- ما عدا الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة و السببيّة- لما تقدّمت الإشارة إليه من