تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٩ - إشكال الميرزا
و أمّا نقلًا فللخبر: «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ داخل في باطل اثمان: إثم العمل به و إثم الرّضا به» [١].
و إنْ اريد به عقاب زائد على عقاب التجرّي كان من قبيل اجتماع عنوان الهاشمي و العالم في الشخص الواحد المأمور بإكرامه، فإنّه إكرام واحد مؤكّد.
و تلخص:
أن الشيخ يرى اجتماع التجري و المعصية، و ينكر تداخل العقابين.
إشكال صاحب الكفاية
و يرى صاحب الكفاية: إن مقتضى القاعدة هو النظر في تعدّد ملاك استحقاق العقاب في مورد التجرّي و وحدته، و قد تقدّم أن الملاك هو هتك المولى. فإنْ كان في صورة مصادفة الواقع هتكان، وقع البحث في تداخل العقوبتين و عدمه، أما إذا كان هتك واحد فلا موضوع للبحث ... لكنّ وحدة العقاب تكشف عن وحدة ملاك الاستحقاق [٢].
إشكال الميرزا
لكنّ الميرزا [٣] يرى أنّ البحث عن تداخل العقابين و تعدّدهما فرعٌ للبحث عن إمكان الاتّحاد بين التجرّي و المعصية، لكنّ التجرّي نقيض المعصية، فوقوعه في موردها غير ممكن و لا يجتمعان، فلا تصل النوبة إلى البحث عن تداخل العقابين و عدمه.
[١] وسائل الشيعة ١٦/ ١٤١، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي، رقم: ١٢.
[٢] كفاية الاصول: ٢٦٢.
[٣] أجود التقريرات ٣/ ٦٥.