تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٩ - الدفاع عن الجواب و ذكر وجوه اخرى
الدفاع عن الجواب و ذكر وجوه اخرى
أقول:
إن كان مراد الشيخ أنّ ابتناء الدين في اصوله و فروعه على خبر الواحد باطل، بل إنّ هذا الدين قائم بالنّبي و الإمام، فهو بوجوده تام اصولًا و فروعاً قبل خبر الواحد، فلا غبار عليه.
و يشهد بما ذكرنا قول الشيخ: «لكنْ عرض اختفاؤها من جهة العوارض و إخفاء الظالمين للحق»، فيكون كلامه نظير قول المحقق الطوسي: «... و عدمه منّا» [١].
و الحاصل: إن الدين تام بنصب النبي و الإمام، ثمّ وقع التعبّد بالخبر عن النبي و الإمام، و هذا التعبّد بعد فتح الباب من اللَّه و إنْ حاول الظالمون سدّ هذا الباب أو الحيلولة دون دخول الناس منه أو الوصول إليه.
و على الجملة، فإن جواب الشيخ تام و لا إشكال فيه.
و يضاف إلى جوابيه:
الجواب الثالث و هو الإشكال في المماثلة بين الخبر عند اللَّه و عن المعصوم. فإنّ الخبر عن اللَّه يكون بالوحي، و ليس الخبر عن المعصوم كذلك.
و الجواب الرابع: إن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة غير مسموعة، لأنها مسألة عقليّة.
و الخامس: إن المسألة غير معنونة في كتب قدماء الأصحاب.
هذا بالنسبة إلى الوجه الأوّل. و لا يخفى اختصاصه بالخبر.
[١] شرح التجريد: ٤٩٠- ٤٩١.