تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - حكم الاحتياط بناءً على الانسداد
يجتمع مع الاحتياط و لا يمنع عنه، لأنّ الوجوب الطريقي إنّما هو لحفظ الواقع، و وجوب التعلّم لحفظ الواقع كذلك.
تنبيهات
بعد الفراغ عن كفاية الامتثال الإجمالي عن التفصيلي، تبقى امور:
حكم الاحتياط في العقود
الأول: هل يمكن الاحتياط في العقود و الإيقاعات، أو يعتبر الجزم في النيّة؟
العقد أو الإيقاع إنشاء، و في حقيقة الإنشاء أقوال:
أحدها: إنّه إيجاد للمنشإ في عالم الاعتبار، و هذا هو المعروف.
و الثاني: إنه اعتبار و إبراز. وعليه المحقّقان العراقي و الخوئي.
و الثالث: إنه إيجاد اعتباري، و هو للمحقق الأصفهاني.
و على كلّ الأقوال: يعتبر أن لا يكون المنشئ متردّداً أو شاكّاً في مقام الإنشاء، و الاحتياط ينافي الجزم.
فهذا وجه الإشكال.
و الجواب: إنه لدى الاحتياط لا ترديد للمنشئ في النيّة، بل هو جازم بوقوع الزوجيّة أو البينونة، نعم، التردّد موجود في ما به تعلّق الإمضاء ممّن يعتبر إمضاؤه فيه، فلذا يكرّر، و يجمع بين «أنكحت» و «زوّجت» و هذا أمر آخر.
حكم الاحتياط بناءً على الانسداد
الثاني: إنه إذا كفى الامتثال العملي الإجمالي عن الامتثال العلمي التفصيلي