تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - حقيقة الفعليّة
و قد اختار الاستاذ هذا الرأي.
فهذا مطلب.
مراتب الحكم
و مطلب آخر: ذهب المحقق الخراساني إلى أنّ للحكم أربع مراتب، مرتبة الملاك، و مرتبة الإنشاء، و مرتبة الفعلية، و مرتبة التنجز.
و خالفه الآخرون و قالوا: ليس له إلّا مرتبتان: الإنشاء و الفعليّة، لأنّ الملاك علّة للحكم، و علّة الشيء غير الشيء، و التنجّز. أثر الحكم، و أثر الحكم غير الحكم.
و هذا هو الحق.
حقيقة الفعليّة
إلّا أنهم اختلفوا في حقيقة الفعليّة.
فذهب الشيخ و صاحب الكفاية و الميرزا إلى أنّ فعليّة الحكم متقوّمة بفعليّة موضوعه، أي: تحقق الموضوع بقيوده و شرائطه و انتفاء موانعه.
و ذهب المحقق الأصفهاني: إلى تقوّم الفعليّة بالوصول، فهو يقول بوحدة مرتبتي التنجّز و الفعليّة، و الوصول، إمّا وجداني و إمّا تعبّدي، فما لم يصل الحكم فلا وجود له، لأنّ الفعليّة عين الوجود.
قال: إن حقيقة الحكم عبارة عن الإنشاء بداعي جعل الدّاعي للفعل أو للزجر، و ما لم يصل إلى المكلّف، فلا داعويّة له، فإمكان الداعوية متقوّم بالوصول، و لولاه فلا إمكان للداعويّة، و ما لم يكن كذلك فليس بحكم.
لكنّ الإشكال المتوجّه عليه هو: أنه يصحّ حقيقةً أن يقال: هذا الحكم