تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - الأكثر على أنه الإمكان الوقوعي
في قبال دعوى استحالته للزومه [١].
ثم تعرّض لمعنى الإمكان، و أشكل على كلام الشّيخ، و قال بأنّ الدليل على إمكان التعبّد بالظن هو وقوعه. و سيأتي توضيح ما ذهب إليه في المقام.
المراد من الإمكان
و قبل الورود في المطلب نقول:
قد وقع الكلام بين الأعلام في المراد من الإمكان في هذا المقام، لأن الإمكان تارةً: هو الاحتمال، و هذا مراد الشيخ الرئيس من كلمته المشهورة.
و اخرى: هو الإمكان الذاتي، بأن تلحظ الماهية إلى الوجود و العدم، فلا تكون آبيةً عنهما، و ثالثةً: هو الإمكان الوقوعي، أي: عدم ترتب المحال من وقوع الشيء.
و رابعةً: هو الإمكان الاستعدادي، و هو يكون في المواد. و خامسةً: هو الإمكان بالقياس.
الأكثر على أنه الإمكان الوقوعي
و الإمكان فيما نحن فيه، إمّا الذاتي و إمّا الوقوعي.
فقال الأكثر: أن مورد البحث هو الإمكان الوقوعي، إذ لا شك في عدم إباء التعبّد بالظنّ من الوجود و العدم، فالمبحوث عنه هو الإمكان الوقوعي، فيبحث عن أنه يستلزم التعبّد بذلك محالًا من المحالات كتفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة أو اجتماع الضدين أو النقيضين ... أوْ لا.
و ذكر السيّد الاستاذ (رحمه اللَّه) ما نصّه:
و يقصد من الإمكان المبحوث عنه هو الإمكان الوقوعي الذي يرجع إلى
[١] كفاية الاصول: ٢٧٥.