تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - هل يمكن أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم؟
أحكام القطع بلحاظ المتعلّق
قال في الكفاية
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم، للزوم الدور، و لا مثله، للزوم اجتماع المثلين، و لا ضدّه، للزوم اجتماع الضدّين [١].
هل يمكن أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم؟
أمّا أخذ القطع بالحكم موضوعاً للحكم نفسه، كأن يقول: إذا قطعت بوجوب الصّلاة فالصّلاة واجبة عليك، فيستلزم الدور كما ذكر، لأنّ القطع بالحكم متوقف على الحكم، توقف المتعلّق على المتعلّق به، لكنّ الحكم متوقف على القطع توقف الحكم على موضوعه، فيلزم توقف الحكم على نفسه.
هذا أحد تقريبات الدّور في المقام.
و قد أورد عليه المحقق الأصفهاني [٢] بما حاصله: إنّ الموقوف على القطع غير ما يتوقف عليه القطع، لأنّ ما يتوقف عليه القطع هو الصّورة الذهنية للقطع، ضرورة أنّ القطع لا يتعلّق بالموجودات الخارجية و إلّا يلزم انقلاب الذهن خارجاً أو الخارج ذهناً، وعليه، فالقطع عارض على الوجود الذهني للحكم، و ما يتوقف عليه القطع هو الوجود الخارجي للحكم، فحصل التغاير، فلا دور.
[١] كفاية الاصول: ٢٦٦.
[٢] نهاية الدراية ٣/ ٦٨.