تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - تفصيل الميرزا
استحقاقه، يتمُّ الموضوع لقاعدة الاحتياط، لأن دخل القصد في الغرض الواجب تحصيله منجّز عقلًا كالقطع به، و قد ظهر أنْ لا دافع لهذا الاحتمال.
إلّا أنّ الكلام في صغرى المقام، و هو عبارة عن عدم تمكّن المولى من بيان الغرض، أمّا على القول بإمكان قصد الوجه في المتعلّق- كما عليه المحقق العراقي- فواضحٌ، لأن المولى بناءً عليه متمكّن من البيان و لم يبيّن، فيؤخذ بأصالة الإطلاق. و أمّا على القول بإمكان ذلك بالأمر الثاني- كما عليه الميرزا- فإنه يؤخذ بنتيجة الإطلاق.
و أمّا المحقق الخراساني- القائل بعدم الإمكان لا بالأمر الأوّل و لا بالأمر الثاني- فجوابه عن هذا الدليل هو: التمسّك بالإطلاق المقامي، بأنه: لو كان قصد الوجه دخيلًا في الغرض، فلا يخلو إمّا أنّ دخله فيه ممّا لا يغفل عنه المكلّفون عموماً، فلا يجب عليه البيان، و إمّا أنّه ممّا يغفلون عنه و هو في مقام البيان، فالواجب عليه البيان لئلّا يلزم الإغراء بالجهل، و إذ لم يأت البيان و التنبيه على الغرض، فالإطلاق المقامي ثابت.
فظهر سقوط الاستدلال على جميع الأقوال.
وعليه، فلا مانع من الامتثال الإجمالي من ناحية قصد الوجه.
تفصيل الميرزا
و ذهب الميرزا إلى التفصيل بين موارد الامتثال الإجمالي. و حاصل كلامه [١]:
[١] أجود التقريرات ٣/ ٧٥.