تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - القول بعدم الجواز
وعليه، فلا مانع من تعليق حكم مماثل على القطع بالحكم إذا كان بنحو التأكد [١].
القول بعدم الجواز
لكنْ قال الميرزا:
و لكنّ التحقيق هو استحالة ذلك أيضاً؛ فإنّ القاطع بالخمريّة- مثلًا- إنّما يرى الخمر الواقعي، و لا يرى الزجر عمّا قطع بخمريّته إلّا زجراً عن الواقع، فليس عنوان مقطوع الخمريّة عنده عنواناً آخر منفكّاً عن الخمر الواقعي و مجتمعاً معه أحياناً حتى يمكن تعلّق حكمٍ آخر عليه في قبال الواقع، كما في موارد اجتماع وجوب الشيء في حدّ نفسه مع وجوب الوفاء بالنذر و أمثاله، و مع عدم قابليّة هذا العنوان لعروض حكمٍ عليه في نظر القاطع لا يمكن جَعْله له حتى يلتزم بالتأكّد في موارد الاجتماع [٢].
و اختار شيخنا عدم الجواز و ذكر في بيان ذلك بالنظر إلى كلام السيّد الخوئي:
ما ذكره يتمّ في موارد نسبة العموم من وجه مثل: أكرم العالم و أكرم الهاشمي، فيتأكّد الحكم في المجمع، و نسبة العموم و الخصوص المطلق، كما إذا نذر صلاةً واجبةً، و لا يتمّ فيما نحن فيه، و السرّ في ذلك أنّ الحكمين في تلك الموارد عرضيّان، و ليس معنى التأكّد حدوث الحكمين ثم اندكاك أحدهما في الآخر، لأن اجتماع المثلين حدوثاً غير معقول كذلك، بل المراد أنه مع ثبوت
[١] منتقى الاصول ٤/ ٩٢.
[٢] أجود التقريرات ٣/ ٣٥.