تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - رأي السيد الخوئي
لا يجوز الإسناد.
فظهر أن صاحب الكفاية يخالف الشيخ في نقطتين:
الاولى: في آثار الحجيّة.
و الثانية: في كيفيّة الاستدلال لأصالة عدم الحجيّة.
رأي السيد الخوئي
و قد تبع السيد الخوئي الشيخ (قدّس سرّهما)، قال:
إن الحجيّة لها أثران، صحّة الاستناد إليها في مقام العمل و صحّة إسناد مؤدّاها إلى الشّارع.
ثم قال مستشكلًا على الكفاية:
و أمّا تنجيز الواقع فلا يتوقّف على الحجيّة، لأنه ثابت بالعلم الإجمالي الكبير، أي العلم الإجمالي بالتكاليف الواقعية أو بالعلم الإجمالي الصغير، كما في دوران الأمر بين وجوب الظهر و الجمعة أو دوران الأمر بين وجوب القصر و التمام، بلا فرق في ذلك بين الشبهات الحكميّة و الموضوعية، بل قد يكون التنجيز ثابتاً بمجرّد الاحتمال كما في الشبهات قبل الفحص. ففي جميع هذه الموارد كان التنجيز ثابتاً قبل قيام الأمارة على التكليف، و مع قيامها عليه لا يجئ بتنجيز آخر.
قال: نعم، كان قيام الأمارة المعتبرة على أحد طرفي العلم الإجمالي مسقطاً لوجوب الاحتياط و كان معذّراً على تقدير مخالفة الواقع، كما إذا دلّت الأمارة على وجوب صلاة الظهر و عمل بها المكلّف و كان الواجب في الواقع هو صلاة الجمعة، فكان المكلّف حينئذٍ معذوراً غير مستحقٍّ للعقاب لا محالة.