تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - الاحتياط عبث و لعب بأمر المولى؟
الأمر ... لأنّه تتحقّق الإضافة إلى بأي داعٍ من هذه الدواعي، و مجرّد الإضافة كاف في تحقق الفراغ و الامتثال.
و حينئذٍ، فلا يبقى ريب في كفاية الامتثال الإجمالي حتى مع التمكّن من الامتثال التفصيلي.
الاحتياط عبث و لعب بأمر المولى؟
و من الإشكالات على الامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيلي هو: إنه لعبٌ بأمر المولى و عبث، و الفعل العبث لا يحقّق الامتثال و الطاعة بل بينهما تضادّ.
و قد تعرّض الشيخ لهذا المطلب هنا [١]- و في شرائط جريان الاصول- و ملخّص كلامه في المقام هو: إن العقل يدعو إلى الطاعة، و لا يفرّق بين الطاعة التفصيليّة و الإجماليّة، فالمهم أن يرى المكلّف نفسه بعد العمل مطيعاً للمولى، و إنْ استلزم تكرار العمل، فإن المهم إحراز الطاعة و الامتثال للتكليف.
و هذا الكلام متين.
لكنّ الشيخ قد طرح إشكالات:
أوّلها: قد يقال: بأنّ تحقق الطّاعة بالامتثال التفصيلي قطعي، و أمّا تحققها بالامتثال الإجمالي بتكرار العمل، فمشكوك فيه.
و الثاني: إن تكرار العمل خلاف سيرة المتشرعة.
و الثالث: إنّه يعتبر الآتي بالعمل على وجه التكرار لاعباً بأمر المولى.
و الرابع: الاتفاق على بطلان هكذا عمل. إدّعاه صاحب الحدائق.
و الخامس: السيرة العقلائيّة.
[١] فرائد الاصول ١/ ٧١.