تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩١ - الإشكال عليه
يُقدم على قتل شخص على أنه صديق المولى فينكشف كونه عدوّاً له.
بيان المحقّق العراقي
و قد أتعب المحقق العراقي نفسه في حلّ الإشكال، و محصّل كلامه [١] هو:
إنَّ ما يتعلّق به الصفات النفسانية هو الصّور الذهنيّة و ليس الخارج. فهذه هي المقدّمة الاولى.
و المقدّمة الثانية: إن الصّور متباينة، و لا يعقل الاتحاد في الصور الذهنية.
و المقدّمة الثالثة: هي التضادّ بين الحبّ و البغض، و من المعلوم أنه يعتبر في اجتماع الضدين وحدة الموضوع، و وحدة المرتبة بين الضدّين، فمع تعدّد الموضوع أو اختلاف المرتبة لا يلزم الاجتماع.
و المقدّمة الرابعة: إن متعلّق الحكم هو الصّورة قبل الإرادة و المعصية، فمرتبة الصّلاة- و هي متعلّق الوجوب- متقدّمة على مرتبة إرادة المكلّف لها ...
و يشهد بذلك تخلّل الفاء، فنقول: كانت الصّلاة واجبةً عليّ فأردت الإطاعة.
و بعد، فإنّ التجرّي و الانقياد عنوانان منتزعان من إرادة المكلّف للعمل بعنوان المبغوضيّة أو المحبوبيّة للمولى، فالتجرّي متأخّر عن مبغوضيّة قتل الصدّيق و عن محبوبيّة قتل العدو، لكنّ متعلّق الحبّ هو الصّورة، كما أن متعلّق البغض هو الصّورة، و الصور متباينة لا يعقل الاتحاد فيها، فلا يلزم اجتماع المحبوبيّة و المبغوضيّة، و لا الحبّ و البغض.
الإشكال عليه
و أورد عليه الاستاذ بعد التسليم بأنّ المتعلّق هو الصّورة، و أن الصّور
[١] نهاية الأفكار ق ١ ج ٣ ص ٣٥.