تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٢ - رأي السيّد الاستاذ تبعاً للشيخ
قال:
و أمّا بناءً العقلاء، فلو سلّم، فإنّما هو على مذمّة الشخص من حيث أن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه، لا على نفس فعله، كمن انكشف لهم من حاله أنه بحيث لو قدر على قتل سيّده لقتله، فإنّ المذمّة على المنكشف لا الكاشف.
قال: و من هنا يظهر الجواب عن قبح التجري ....
أقول:
لقد نزّل الشيخ حكم العقل و بناء العقلاء على اللّوم و المذمّة، لخبث الباطن و السريرة، إلّا أنه لا شك عقلًا و عقلاءً في صدق عنوان «الهتك» على هذا الفعل، و هتك المولى قبيح بلا ريب، لأنه ظلم كما لا يخفى.
و هذا محصّل الكلام على مسلك الشيخ الأعظم في مسألة استحقاق المتجرّي للعقاب، و قد ظهر أنه لا يمكن المساعدة عليه.
رأي السيّد الاستاذ تبعاً للشيخ
و قد تبع سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) الشيخ الأعظم، فقال ما نصّه:
الذي يذهب إليه الشيخ هو أنه ليس في مورد التجرّي سوى سوء السريرة، و هو غير ملازم للعقاب، لأن العقاب يترتّب على القبح الفعلي لا الفاعلي، و في قباله ذهب صاحب الكفاية إلى ثبوت العقاب ....
و الذي نراه أنّ الحق مع الشيخ، و أنّ القبح الفاعلي الموجود في صورة التجرّي لا يلازم العقاب، و إنما الذي يلازمه هو القبح الفعلي، فلا وجه لما ذكره صاحب الكفاية من ثبوت العقاب على فعل النفس، و يدلّ على ما ندّعيه وجهان: