تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠ - سند سند
و رابعها: سِنَاد الرِّدْف، و هو تَرْكُه في بيت دُونَ آخَرَ، كقوله:
إِذا كُنْتَ في حاجَة مُرْسِلاً # فأَرْسِلْ لَبِيباً و لا تُوصِهِ
و إِنْ بابُ أَمر عليكَ الْتَوَى # فشاوِرْ حكيماً و لا تَعْصِهِ
و خامسها. سِنادُ التَّوْجيه، و هو تَغَيُّرُ حَرَكَةِ ما قَبْلَ الرَّوِيّ المُقَيَّدِ، أَي السّاكن، بفتحةٍ مع غيرِهَا، و هو أَقبحُ الأنواعِ عند الخَليل، كقول امرىء القيس:
فلا و أَبيكِ ابنةَ العامِريّ # لا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّي أَفِرّ
تميمُ بنُ مُرٍّ و أَشياعُها # و كِنْدَةُ حَوْلي جَميعاً صُبُرْ
إِذا رَكِبوا الخيلَ و اسْتَلأَمُوا # تَحَرَّقَتِ الأَرضُ و اليومُ قَرّ [١]
و يقال: سانَدتُه إِلى الشيْءِ، فهو يَتسانَدُ إِليه، أَي أَسْنَدتُه إِليه: قال أَبو زيد. و سانَدَ فلاناً: عاضَدَهُ و كانَفَه ، و سُونِدَ المَرِيضُ، و قال: سانِدُوني .
و سانَدَه على العَمَلِ: كافأَه و جازَاه.
وَ سِنْدَادُ ، بالكسر على الأَصل، والفتح فتكون النون حينئذ زائدةً، إِذ ليس في الكلام فَعْلاَل، بالفتح: نهرٌ، م معروف، و منه قولُ الأَسودِ بن يَعْفُرَ:
ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ # تَرَكُوا منازِلَهُم وَ بعدَ إِيادِ
أَهْلِ الخَوَرْنَقِ و السَّدِيرِ و بارِقٍ # و القصْرِ ذِي الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ
و في «سفر السعادة» للعَلَم السَّخَاوِيّ أَنه موضع أَو اسمُ قَصْرٍ بالعُذَيْبِ و به صَدَّر في «المراصد» . و قيل: هي من مَنازِلَ لإِيادٍ أَسفلَ سَوادِ الكُوفة، و كان عليه قَصْرٌ تَحُجُّ العَربُ إِليه.
و سَنْدَانُ الحَدَّادِ، بالفتح معروف.
و كذا سَنْدانُ : وَلَدُ العَبّاس المُحَدِّثِ، كذا في النُّسخ.
و الصّوَاب والِدُ العَبّاس، كما هو نصّ الصاغانيّ. روَى العبّاس هََذا عن سَلَمَةَ بن وَرْدَانَ بخبَرٍ باطلٍ. قال الحافظ:
الآفةُ ممَّن بَعْدَه.
و السِّندَان بالكسر: العظيمُ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ و من الذَّئَابِ ، يقال: رَجُلٌ سِنْدانٌ ، و ذِئْب سِنْدانٌ أَي عَظِيمٌ شديدٌ. نقله الصاغاني.
و السِّندانةُ بهاءٍ هي: الأَتانُ نقله الصاغانيّ.
و السَّنْد ، بالكسر: بلادٌ، م معروفة، و عليه الأَكثرُ، أَو ناسٌ ، أَو أَنَّ أَحدَهما أَصلٌ للآخَر. و اقتصر في «المراصد» على أَنَّه بلادٌ بين الهِند وَ كِرْمَان و سِجِسْتان، و الجمع. سُنودٌ و أَسْنَادٌ . الواحد: سِنْدِيٌّ و ج: سِنْدٌ مثل زِنْجِيٍّ و زِنْجٍ.
و السِّنْد : نَهْرٌ كبيرٌ بالهِنْدِ ، و هو غير بلاد السِّنْد . نقله الصاغانيُ و السِّنْد : ناحيةٌ بالأَندَلُسِ، و السِّنْد : د ، بالمَغْرب أَيضاً. و السَّنْد بالفتح: د، بِبَاجَةَ من إِقليمِها. نقلَهُ الصاغانيّ.
و السِّنْدِيُّ ، بالكسر اسم فَرَسِ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِك بن مَرْوَانَ.
و السِّنْدِيّ لَقَبُ ابنِ شَاهَكَ صاحبِ الحَرَسِ ببغدادَ أَيّامَ الرَّشِيدِ، و هو القائل:
و الدَّهْرُ حَرْبٌ لِلْحَيِ # يّ وَ سِلْمُ ذِي الوَجْهِ الوَقاحِ
وَ علَيَّ أَن أَسعَى ولَيـ # سَ عَلَيَّ إِدْرَاكُ النَّجَاحِ
و من وَلَده: أَبو عَطاءٍ السِّنْديُّ الشَّاعِرُ المشهور [٢] ، ذكَرَهْ
[١] في مفتاح العلوم للسكاكي ص ٥٧٤: السناد: صحة اجتماع الواو و الياء في الردف، دون الألف و الواو أو الياء، تنبهك على ذلك.
و عيب اختلاف التوجه مثل حرُم بضم الراء مع حرَم أو حِرْم بغير ضمها عند التقييد، و في الأصحاب من لا يعده عيباً لكثرة وروده في الشعر، و الأقرب عدّه عيباً. و كذلك عيب اختلاف الاشباع مثل كامل بكسر الميم مع تكامُل أو تكامَل بغير كسرها.
و كذلك عيب الاختلاف: بالتجريد و الردف مثل: تَعْصه مع توصه، أو التأسيس مثل: منزل مع منازل، و بالردف بالمدّ و غير المدّ مثل قول بضم القاف مع قَوْل بفتحها، و هو اختلاف الحذو، و جمعت هذه العيوب تحت اسم: السناد.
[٢] في معجم المرزباني: اسمه أفلح و قيل مرزوق (كما في الشعر و الشعراء) مولى عمر بن سماك بن حصين الأسدي، كان أسود دميماً قصيراً، كوفي. و في الشعر و الشعراء: كانت فيه عجمة.