تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٤ - نجد نجد
و نَجَدَ الطريقُ يَنْجُدُ نُجُوداً ، كذلك.
و أَبو نَجْدٍ : عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ، شاعِرٌ معروف.
و نَجْدَةُ بنُ عامِرٍ الحَرُورِيّ الحَنَفِيُ من بني حَنِيفَة خَارِجِيُ من اليَمَامَة و أَصحابُه النَّجَدَاتُ ، مُحَرَّكَةً ، و هم قَوْمُ من الحَرُورِيَّة، و يقال لهم أَيضاً النَّجَدِيَّةُ .
و المُنَاجِدُ : المُقَاتِل ، و يقال: ناجَدْتُ فُلاناً إِذا بارَزْتَه لِقتَالٍ. و في الأَسَاسِ: رجل نَجُدٌ و نَجِدٌ و نَجِيدٌ و مُنَاجِدٌ [١] .
و المُنَاجِدُ : المُعِينُ ، و قد نَجَدَه و أَنْجَدَه و نَاجَدَه ، إِذا أَعانَه، و ١٦- في حديث أَبي هُريرَةَ رضي اللََّه عنه في زكاة الإِبلِ : «ما مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها إِلا بُعِثَتْ له يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ ما كَانَتْ، على أَكْتَافِها أَمْثَالُ النَّوَاجِد شَحْماً تَدْعُونَه أَنتم الرَّوَادِفَ» . هي طَرَائِق الشَّحْم ، واحِدتها نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِهَا.
و التَّنْجِيد : العَدْوُ ، و قد نَجَّدَ ، نقلَه الصاغانيّ.
و التَّنْجِيدُ : التَّزْيِينُ ، قال ذو الرُّمَّة:
حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ القُفِّ أَلْبَسَهَا # مِنْ وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ و تَنْجِيدُ
و ١٧- في حديث قُسٍّ «زُخْرِفَ و نُجِّدَ » . أَي زُيِّنِ.
و التَّنْجِيدُ : التَّحْنِيكُ و التَّجْرِيب في الأُمور، و قد نَجَّدَه الدهْرُ إِذا حَنَّكَه و جَرَّبَه.
و التَّنَجُّدُ : الارتفاعُ في مِثْلِ الجَبَلِ، كالإِنجاد.
*و مما يستدرك عليه:
كَانَ جَبَاناً فاسْتَنْجَدَ : صار نَجِيداً شُجَاعاً.
و غَارَ و أَنْجَدَ : سارَ ذِكْرُه في الأَغْوَارِ و الأَنْجَادِ .
و نَجْدَانِ ، مَوْضِعٌ في قول الشماخ:
أَقُولُ و أَهْلِي بِالجَنَابِ و أَهْلُها # بِنَجْدَيْنِ لا تَبْعَدْ نَوَى أُمِّ حَشْرَجِ
و يقال له: نَجْدَا مَرِيعٍ.
و أَعْطاه الأَرْضَ بما نَجَدَ منها، أَي بما خَرَجَ، و ١٧- فيحديث عبد الملك أَنّه بَعَثَ إِلى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ من عِنْده. و هو جَمْع نَجَدٍ ، بالتحرِيك، لمتَاعِ البَيْت من فُرُشٍ و نَمارِقَ و سُتُورٍ.
و في المحكم: النَّجُود ، أَي كصَبور، الذي يعالج النُّجُود بالنَّفْضِ و البَسْطِ و التَّنْضِيد.
و النَّجْدَة ، بالفتح السِّمَن، و به فُسِّر ١٦- حديثُ الزكاة حينَ ذكَر الإِبلَ : «إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِها و رِسْلِها» . قال أَبو عبيد [٢] : نَجْدَتُها : أَن تَكْثُر شُحومُها حتى يَمْنَع ذلك صاحِبَها أَن يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً[بها] [٣] ، فذلك بمنزلِة السِّلاحِ لها مِن رَبِّها تَمْتَنع به، قال: و رِسْلُها: أَن لا يَكون لها سِمَنٌ فَيَهُونَ عليه إِعطاؤُها، فهو يُعْطِيها على رِسْلِه أَي مُسْتَهِيناً بها، و قال المَرَّار يَصِف الإِبل، و فَسَّرَه أَبو عَمْرو:
لَهُمْ إِبِلٌ لاَ مِنْ دِيَاتٍ و لَمْ تَكُنْ # مُهُوراً و لا مِنْ مَكْسَبٍ غيرِ طَائِل
مُخَيَّسَةٌ [٤] فِي كُلِّ رِسْلٍ و نَجْدَةٍ # و قَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُها في المَعَاقِلِ
قال: الرِّسْل: الخِصْب. و النَّجْدَة : الشِّدَّة، و قال أَبو سعيد في قوله: «في نَجْدَتِهَا » : ما يَنُوبُ أَهْلَهَا مِمّا يَشُقُّ عليهم [٥] من المَغارِم و الدِّياتِ، فَهذِه نَجْدَةٌ على صَاحِبها، و الرِّسْل: مادُونَ ذلكَ من النَّجْدَةِ ، و هو أَن يعْقِرَ [٦] هذا وَ يَمْنَح هذا و ما أَشْبَهَه[دُونَ النَّجْدَة ] [٧] و أَنشدَ لِطَرَفَةَ يصف جارِيَةً:
تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً # يَا لَقَوْمِي لِلشَّبَابِ المُسْبَكِرّ
يقول: شَقَّ عليها النَّظَرُ لِنَعْمَتِها فهي سَاجِيَةُ الطَّرْفِ، و قال صَخْرُ الغَيِّ:
لَوْ أَنَّ قَوْمِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلاَ # لَمَنَعُونِي نَجْدةً أَوْ رِسْلاَ
[١] بالأصل: «رجل نجد و نجدة و نجود مناجد» و العبارة أثبتت عن الأساس.
[٢] في التهذيب: قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة.
[٣] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٤] المخيّسة هي المعقّلة في معاقلها لتُنحر و تُطعم.
[٥] التهذيب و اللسان: عليه.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «يُفْقِرَ» و بهامشه: «أفقره بعيره أو ناقته أو ظهره: أعاره إياه للحمل أو للركوب» .
[٧] زيادة عن التهذيب و اللسان.