تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠١ - قعد قعد
و القُعْدَةُ : السَّرْجُ و الرَّحْلُ يُقْعَد عليهما، و قال ابنُ دُرَيْد: القُعْدَات : الرِّحَالُ و السُّرُوجُ، و قال غيره:
القُعَيْدَات .
و أَقْعَدَه ، إِذا خَدَمَه ، و هو مُقْعِدٌ له و مُقَعِّد ، قاله ابنُ الأَعرابيّ و أَنشد:
و لَيْست لِي مُقْعِدٌ في البَيْتِ يقْعِدُنِي # و لاَ سَوَامٌ و لاَ مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ
و أَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
و في الأَساس: ما لفلان امرأَةٌ تُقْعِده و تُقَعِّده .
و من المَجاز: أَقْعَدَ أَباهُ: كَفَاهُ الكَسْبَ و أَعانَه، كَقَعَّدَه تَقْعِيداً ، فيهما ، و قد تقدَّمَ شاهده.
و اقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ به ، و قال ابنُ بُزُرْج يقال: أَقْعَدَ بِذلك المكانِ، كما يُقالُ: أَقَامَ، و أَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا # و لاَ غَداً و لاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
و الأَقْعَادُ [١] ، بالفَتْح، و القُعَادُ ، بالضمّ: دَاءٌ يأْخُذُ في أَوْرَاكِ الإِبلِ و النَّجَائبِ فَيُميلُها إِلى الأَرْضِ. و في نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: و هو شِبْهُ مَيْلِ العَجُزِ إِلى الأَرض، و قد أُقْعِدَ البَعِيرُ فهو مُقْعَد ، و في كتاب الأَفعال لابن القطّاع:
و أُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد ، و هو اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
*و مما يستدرك عليه:
المَقْعَدَة : السَّافِلة.
و المَقَاعِدُ : موضِع قُعود النَّاسِ في الأَسْوَاقِ و غيرِهَا.
و عن ابنِ السِّكّيت: يقال: ما تَقَعَّدَنِي عن ذََلك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي ما حَبَسَني.
و في الأَفعال لابن القَطَّاع: قَعَد عن الأَمْرِ: تَأَخَّر. و بي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انتهى.
و العرب تدعو على الرّجل فتقول: حَلَبْتَ قاعِداً و شَرِبْتَ قائماً، تقول: لا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ التي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ و لا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قائماً، معناه: ذَهبَتْ إِبلُك فصِرْتَ تَحْلُبُالغَنَم [٢] و الشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ [٣] . و الأَذلاَّءِ. و الإِبلُ مالُ الأَشرافِ و الأَقوِيَاءِ.
و يقال: رجلٌ قاعدٌ عن الغَزْوِ، و قَوْمٌ قُعَّادٌ و قاعدُونَ .
و تقَاعَدَ به فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
و ما قَعَّدَك و اقْتَعَدك : ما حَبَسَك.
و القَعَدُ : النَّخْلُ، و قيل: صِغَارُ النَّخْلِ، و هو جمع قاعِدٍ ، كخادمٍ و خَدَمٍ.
و في المثل: «اتَّخذوه قُعَيِّدَ الحاجات» تصغير القَعُود ، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ في حَوائجهم.
و قاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ معه.
و القِعَادَةُ : السَّريرُ، يَمانِيَة.
و القاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. و القَوَاعِدُ الإِسَاسُ و قَوَاعِدُ البيت إِسَاسُه، و قال الزَّجّاج: القَوَاعِد : أَساطِينُ البِنَاءِ التي تَعْمِدُه، و قولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ ، و قَوَاعِدَ ، و قاعِدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، و تَركوا مقاعِدَهم : مَرَاكِزَهم، و هو مَجازٌ، و قواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة في آفاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قاله أَبو عُبَيْدٍ [٤] ، و قال ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ ما اعترَضَ منها و سَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعِد البِنَاءِ.
و من الأَمثَال: «إِذا قام بك الشَّرُّ فاقْعُدْ » قال ابنُ القَطَّاع في الأَفعال: «إِذا نَزَل بك الشرُّ» بدل «قام» . و قوله فاقْعُدْ .
أَي احْلُم. قلت: و معناه ذِلَّ له و لا تَضْطَرِبْ، و له معنًى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لك الشّرُّ و لم تَجِدْ منه بُدًّا فانْتَصِبْ له و جاهِدْه، و هََذا مما ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
و في اللسان و الأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ في رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فلا تَنْتَصِب.
و قعَدَ الرَّجلُ: عَرَجَ [٥] ، و المُقْعَد : الأَعْرَجُ.
و في الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عن الأَمْرِ: تَرَكَه. و قَعَد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انتهى. و الذي في اللسان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ
[١] ضبطت في التهذيب بكسر الهمزة ضبط قلم.
[٢] بعده في اللسان: لأن حالبَ الغنم لا يكون إلاّ قاعداً.
[٣] في التهذيب و اللسان: الضَّعْفَى.
[٤] جاء قول أبي عبيد و ابن الأثير في تفسير حديث النبي صلى اللّه عليه و سلم حين سأل عن سحابة مرّت، فقال: كيف ترون قواعدها و بواسقها.
[٥] في الصحاح: و المقعد: الأعرج، تقول منه: أُقعدَ الرجل.