تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٥ - عود عود
المُسِنُّ و فيه بَقِيَّةٌ [١] . و قال الجَوْهَرِيُّ: هو الذي جَاوَزَ في السِّنِّ البازِلَ و المُخْلِفَ. و في المثَل: «إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً» [٢] ج عِيَدَةٌ ، كعِنَبةٍ، و هو جمْع العَوْد من الإِبل. كذا في النوادر، قال الصاغانيُّ: و هو جمعٌ نادِرٌ و عِوَدَةٍ ، كَفِيلَةٍ ، فيهِما ، قال الأَزهريُّ: و يقال في لُغَةٍ: عِيَدَة ، و هي قَبِيحَةٌ.
قال الأَزهريُّ: و قد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً ، إِذا مَضَتْ له ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قال: و لا يُقَال للنّاقَةِ عَوْدَةٌ ، و لا عوَّدَتْ . و قال في مَحَلٍّ آخَرَ من كِتَابِه: و لا يقال عَوْدٌ [إِلاّ] [٣] لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، و يقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ ، و لا يقال للنَّعْجةِ:
عَوْدَةٌ . قال و ناقَةٌ مُعَوِّد . و قال الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ ، و ناقَةٌ عَوْدَةٌ ، و ناقتانِ عَوْدَتانِ ، ثمّ عِوَدٌ [٤] في جَمْع العَوْدَةِ ، مثل هِرَّةٍ و هِرَرٍ، [و عَوْدٌ ] [٥] و عِوَدَة مثْل هِرٍّ و هِرَرة.
و العَوْدُ : الطَّرِيقُ القَدِيمُ العاديُّ ، قال بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ [٦] # يموتُ بالتَّرْكِ و يَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، و بالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، و هََكذا الطَّرِيقُ يموت إِذا تُرِكَ و يَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
و من المجاز: العَوْدُ اسم فَرَس أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و اسم فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ. قال الأَزهَرِيُّ: عَوَّد البَعِيرُ و لا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ .
و سَمِعْتُ بعضَ العَرَب يقول لفَرَسٍ له أُنثَى: عَوْدةٌ .
و من المجاز: العَوْدُ القَدِيمُ من السُّودَدِ قال الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلاّ السُّودَدُ العَوْدُ و النَّدَى # وَ رَأْبُ الثَّأَى و الصَّبْرُ عند المَواطِنِ
و في الأَسَاس: و يقال له: الكَرَمُ العِدُّ، و السؤدَد العَوْدُ . و العُودُ ، بالضَّمِّ: الخَشَبُ ، و قال الليثُ: هو كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ و قيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظُ [٧] ، و قيل:
هو ما جَرَى فيه الماءُ من الشَّجَرِ، و هو يكونُ للرَّطْبِ و اليابِسِ ج: عِيدانٌ و أَعوادٌ ، قال الأَعشى:
فجَرَوْا على ما عُوِّدُوا # و لِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ [٨]
و العُودُ أَيضاً: آلةٌ من المَعَازِفِ ، ذو الأَوتارِ، مشهورةٌ و ضارِبُهَا: عَوَّادٌ ، أَو هو مُتَّخِذُ العِيدَانِ .
و العُودُ الّذِي للبُخُورِ [٩] ، و ١٦- في الحديث «عَليكم بالعُودِ الهِنْدِيّ» . و قيل هو القُسْطُ البَحْرِيّ.
و في اللسان: العُودُ : الخشَبةُ المُطَرَّاة يُدَخَّن بها، و يُستَجْمر بها، غَلبَ عليها الاسمُ لكَرَمِهِ.
و مما اتّفَق لَفْظُه و اختلَفَ مَعناه فلم يكن إِيطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ # و حُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها # إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ و العُودِ
و قَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ # كالمِسْكِ و العَنْبَرِ الهِنْدِيّ و العُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ و في لَطَفٍ # إِذا جَرَتْ منكَ مَجْرَى الماءِ في العُودِ [١٠]
كذا في المحكم.
و العُودُ أَيضاً: العَظْمُ في أَصلِ اللِّسَانِ، و قال شَمِرٌ في
[١] في التهذيب: فيه بقية قوة.
[٢] «وقراً» بكسر الواو هو ضبط الصحاح، و هو ما اعتمدناه، و ضبطت في اللسان بفتحها. فالوقر بكسر الواو: الحمل الثقيل، و الوقر، بفتحها، فهو ثقل السمع.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «عِوَدَة» تحريف.
[٥] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٦] الشطر في التهذيب:
عودٌ على عودٍ من القُدْم الأول.
[٧] الأَصل و اللسان، و في التهذيب: غلُظ أو رقّ.
[٨] بهامش المطبوعة الكويتية: «كذا بالأصل-باسقاط عجز و صدر و في ديوانه:
فجروا على ما عودوا # و لكل عادات أماره
و العود يعصر ماؤه # و لكل عيدان عصاره» .
[٩] كذا ضبطت في القاموس بضم الباء، و في القاموس مادة بخر: و البَخور كصبور ما يتبخر به.
[١٠] قوله: عودي: طلبٌ لها في العودة، و العدد الثاني: عود الغناء، و العود الثالث: المندل و هو العود الذي يتطيب به، و العود الرابع: الشجر (عن اللسان، قال: و هذا من قعاقع ابن سيدة) .