تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٩ - عبد عبد
بالقَطْرَانِ. و يقال: المُعَبَّدُ : الأَجْرَبُ الّذي قَد تَساقَطَ وَ بَرُهُ، فأُفْرِدَ عن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ.
قلت: و مثله عن كُرَاع، و هو مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف.
و يقال: المُعَبَّدُ : هو الّذِي عَبَّده الجَرَبُ [١] ، أَي ذَلَّله.
و عَبَّدَ تَعْبِيداً : ذَهَبَ شارداً نقله الصاغانيُّ.
و يقال: ما عَبَّدَ أَن فَعَلَ ذلك أَي ما لَبثَ ، و كذا ما عتَّمَ، و ما كَذَّبَ.
و أَعْبَدُوا به: اجتَمَعُوا عَلَيْه يَضْرِبُونَه. نقله الصاغانيُّ.
و الاعْتِبَادُ ، و الاسْتِعْبادُ : التَّعْبِيدُ ، يقال: فُلانٌ استَعْبَدَه الطَّمَعُ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً .
و عَبَّد الرَّجُلَ، و اعْتَبَدَه : صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ له.
و تَعَبَّدَ : تَنَسَّكَ ، و قَعَدَ قي مُتَعَبَّدِهِ ، أَي مَوضِع نُسُكِه.
و تَعَبَّدَ البَعِيرُ: امتَنَعَ و صَعُبَ ، و قال أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْت الكِلابِيّينَ يَقُولونَ: بَعِيرٌ مُتعبِّد و مُتَأَبِّد، إِذا امْتَنَع على النّاسِ صُعُوبَةً، فصار كآبِدةِ الوَحْشِ.
و تَعَبَّدَ البَعِيرَ: طَرَدَهُ حتَّى أَعْيَا و كَلَّ فانقُطِعَ به.
و تَعَبَّدَ فُلاناً: اتَّخَذَه عَبْداً ، كاعْتَبَدَهُ و عَبَّده ، و اسْتَعْبَدَه ، عن اللِّحْيَانيّ، قال رُؤْبَةُ:
يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ و التَّأَمِّي
و ١٤- في الحديث : «ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً» .
و قد تقدَّم [٢] .
و من المجاز: المُعَبَّدة : السفينةُ المُقَيَّرَةُ أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهْنِ أَو القَارِ.
و يقال: أُعْبِدَ بِهِ ، مَبْنِياًّ للمَجْهُول، أَي أُبْدِعَ ، مَقْلُوبٌ منه.
و يقال: أُعْبِدَ بالرَّجُلِ، إِذا كَلَّتْ راحِلَتُهُ أَو ماتَتَ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ به.
و عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، بالفَتْح فالسُّكون و اسمُ الطَّبِيبزيدُ بن مالِكِ بنِ امْرىءِ القَيْس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ.
و عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ ، نَسَبُه في تَمِيمٍ، و هو عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْسٍ، يُعْرَفُ بِعَلْقمةَ الفَحلِ [٣] . و أَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة ، و هو بالتَّحْرِيك ، كذا في «الإِيناس» .
و العَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ القَبِيلَةِ المَشْهُورَةِ.
و يقال: عَبْقَسِيٌّ، أَيضاً على النَّحْتِ، كَعَبْشَمِيٍّ، و الأَولُ أَكْثَرُ.
و العَبْدَانِ في بني قُشَيْرِ: عبدُ اللََّهِ بنُ قُشَيْر بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، القَبِيلةِ المشهورةِ، و هو الأَعْوَرُ، و هو ابنُ لُبَيْنَى ، تصغير لُبْنَى، و فيهم يقول أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً # ليكونَ أَلأَمَ منكُم أَحَدُ
١٤- و عبْدُ اللََّهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ بن كَعْبِ بن رَبِيعَةَ، و هو سَلَمَةُ الخَيْرِ وَ وَلَدُ وَلَدِه: بَيْحَرةُ [٤] بنُ فِرَاس، الّذِي نَخَس ناقَة النبيِّ، صلى اللََّه عليه و آله و سلم، فصرَعَتْه، فَلَعَنَه النَّبِيُّ، صلى اللََّه عليه و آله و سلم.
و العَبِيدَتَانِ : عَبِيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُشَيْرِ بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ، و عَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة.
و العَبَادِلَةُ جمعُ عبدِ اللََّهِ، على النَّحْتِ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ، و بعضِ المُضَافِ إِليه، لا أَنّه جمع لِعَبْدَلٍ، كما تَوَهَّمَهُ بعضُهم، و إِن كان صَحيحاً في اللَّفْظِ، إِلاَّ أَنَّ المَعْنَى يأْباُه. و أُطْلِق على هؤلاءِ للتَّغْلِيب. قاله شيخُنا. و هم ثلاثة، و قيل: أَربعة:
أَوَّلُهم: سَيِّدُنا الحَبْرُ عبدُ اللََّه بنُ عَبَّاسِ بن عبدِ المُطِّلِب، الهاشِمِيُّ القُرَشيُّ، تُرْجمانُ القرآنِ، تُوُفِّيَ بالطَّائِف.
و ثانيهم: سَيِّدُنا عبدُ اللََّه بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّاب، العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
[١] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «الحرث» .
[٢] تقدم برواية: «رجل أعبد محرراً» و قد نبهنا إلى هذه الرواية هناك.
[٣] قيل له الفحل من أجل رجل اخر يقال له علقمة الخصي. انظر المؤتلف و المختلف للآمدي.
[٤] بالأصل «بحرة» و ما أثبت عن سيرة ابن هشام.