تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٠ - عبد عبد
و ثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ اللََّه بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. و آخِرُهم مَوْتاً سيِّدُنَا عبدُ اللََّه بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ و سِتِّين [١] .
و ليس منهم ، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ اللََّه بنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ. و ذَكَرَ ابنُ الهمامِ في «فَتْح القدير» أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ اللََّه بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابن عَمْرِو بن العاصِ. قال: و عُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ و منهم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ [٢] . و غَلِطَ الجوهَرِيُّ. قال شيخُنَا: و هذا بناءً منه على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر في العبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رضي اللََّه عنه، و ليس في شيْءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرٌ له و لا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر في الصّحاح على الثلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، و كَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ في نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بلا تَصحيحٍ، فَبَنَى عليها، فكان الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. و قد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، و لم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ في بعْضِ النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ ابنِ مَسْعُودٍ، في الهامِش، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ تَصْلِيحاً. و رأَيتُ العَلاَّمةَ سَعْدى جلبي أَنكَر هذه الزيادةَ، و ذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيراً من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فيها هذه الزيادةَ. و جَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
و عَبْدَلُ ، باللام: اسمُ حَضْرَمَوْت؟؟ القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
و ذو عَبْدانَ كسَحْبانَ: قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. و هذا تَقَدَّمَ بعَيْنِه، فهو تَكرارٌ مُخِلٌّ.
و الصَّوابُ في ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كما مرَّ له.
و سَمَّوْا عِبَاداً ككِتَاب، و عُبَاداً كغُرَابٍ، و مَعْبَداً كمَسْكَنٍ، و عِبْدِيداً بكسر فسكون، و أَعبُداً ، كأَفْلُس، وَ عبَّاداً ككَتَّانٍ، و عابِداً ، وُ عَبِيداً كأَمِيرٍ، و عُبَيْداً ، مُصَغَّراً، و عُبَيْدَةَ بزيادةالهاءِ، و عَبِيدَةَ ، بفتح فكسر، و عَبْدَةَ بفتح فسكون، و عُبْدَةَ و عُبَادَةَ ، بضمِّهما، و عَبْدَلاً بزيادة اللاّم، و عَبْدَكاً ، بزيادة الكاف، و عَبْدُوساً ، بزيادةِ الواوِ و السين [٣] .
*و مما يستدرك عليه:
العابِد : المُوحِّد.
و التَّعْبِيدة : العُبُودِيَّةُ .
و ما عَبَدَكَ عَنِّي: ما حَبَسَك.
و عَبَدَ به: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
و العَبَدَةُ ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ. و قولُهُ تعالى:
فَادْخُلِي فِي عِبََادِي [٤] أَي حِزْبِي.
و عَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ بعضَ إِسْراع.
و العَبَدُ : الحُزْنُ و الوَجْد.
و قولُه تعالى: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ [٥]
أَي إِلاَّ لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِيِ ، و أَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ منهم، و قد عَلِمَ اللََّه، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهُم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، و لو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَاداً مُؤمِنِين. كذا في تفسير الزَّجَّاج. قال الأَزهريُّ: و هذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ و الجماعةِ.
و عُبِّدَ : مُلِكَ هو و آباؤُه من قَبْلُ.
و قال ابنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ ، و هو الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَسْلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، و المُتَعَبِّد : المُنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ .
و بَعِيرٌ مُعَبَّدٌ ، و هو الّذِي يُتْرَكُ و لا يُرْكَبُ.
و قال أَبو جَعْفَرٍ: و حَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عن أَبي زَيْدٍ:
عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ .
و عُبَادةُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
و عَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، و قيل: بَطْنٌ من
[١] قال الواقدي و جماعة: توفي ابن عمر سنة أربع و سبعين، و قال الزبير بن بكار و آخرون: توفي سنة ثلاثة و سبعين، قال ابن كثير:
و الأول أثبت (البداية و النهاية ٩/٩) .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و منهم من أسقط ابن الزبير هكذا بالنسخ، و لم يتقدم عدّة في العبارة فليحرر» .
[٣] و ذكر في التكملة: و عُبَّدَة مثال قُبّرة. و عَبْدان مثال سلمان، و عِبْدان مثال عمران، و عبدون، و عَبَادة مثل قَتَادة.
[٤] سورة الفجر الآية ٢٩.
[٥] سورة الذاريات الآية ٥٦.