تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢ - صغد صغد
يَأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدةٍ # شُمٍّ بِهِنَّ فُرُوعُ القانِ و النَّشَمِ
وَ أَكَمَةٌ ذاتُ صَعْدَاءَ : يَشْتَدُّ صُعُودُها على الرَّاقي، قال:
و إِنَّ سياسَةَ [١] الأَقوامِ فاعلَمْ # لها صَعْدَاءُ مَطْلَعُهَا طَوِيلُ
و الصَّعُودُ : المَشَقَّةُ، على المَثَل، و أَرْهَقْتُه صَعُوداً :
حَمَّلْتُه مَشَقَّةً، و يقال: لأُرْهِقنَّكَ صَعُوداً ، أَي لأُجَشِّمَنَّك مَشَقَّةً من الأَمْرِ، و إِنَّمَا اشتَقُّوا ذََلك، لأَن الارتفاعَ في صَعُودٍ أَشَقُّ من الانحدارِ في هَبُوطٍ، و قيل فيه: يعني مَشَقَّةً من العَذَابِ [٢] . و في الحديث، في رَجَزٍ:
فَهْوَ يُنَمِّي صُعُدَا
أَي يَزيدُ صُعُوداً و ارتفاعاً، يقال: صَعِدَ فيه، و إِليه، و عليه، و ١٦- في الحديث : فَصَعَّدَ فيَّ النَّظَرَ و صَوَّبَه. » أَي نَظَر إِلى أَعلايَ و أَسفَلي يَتَأَمّلُني. و ١٤- في صفَته، صلى اللّه عليه و سلم : «كأَنَّمَا يَنْحَطُّ في صَعَدٍ » . هََكذا جاءَ في روايةٍ، يعني مَوْضِعاً عالياً يَصْعَدُ فيه وَ يَنْحَطُّ. و المشهور: كأَنّمَا يَنْحَطُّ في صَبَبٍ.
و الصُّعُد ، بضمّتَيْن: جمْع صَعُودٍ ، خلاف الهَبوط، و هو بفتحتين خلاف الصَّبَب.
و في التنزيل: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاََ تَلْوُونَ عَلىََ أَحَدٍ [٣] قال الفَرَّاءُ: الإِصعادُ في إِبتداءِ الأَسفار و المَخَارِجِ تقول:
أَصْعَدْنا من مَكَّةَ، و أَصْعَدنا من الكوفَة إِلىّ خُرَاسَانَ، و أَشباه ذََلك. و يقال: ما زِلْنَا في صَعُودٍ ، و هو المَكَان فيه ارتفاعٌ، و في شِعر حَسَّان:
يُبَارينَ الأَعنَّةَ مُصْعِداتٍ [٤]
أَي مُقبلاتٍ مُتَوَجِّهات نحوَكُم.
و أَصْعَدَت السَّفينَةُ إِصعاداً ، إِذا مَدَّت شُرُعَها فذهَبَت بها الرِّيحُ صَعَداً . و رَكَبٌ مُصْعِدٌ ، و مُصَّعِّدٌ : مُرتفعٌ في البَطْن مُنْتَصِبٌ، قال:
تَقُولُ ذاتُ الرَّكَب المُرَفَّدِ # لا خافضٍ جدًّا و لا مُصَّعِّدِ
و الصُّعْدَانُ : جَمْعُ صَعيد ، بمنَى الطّريقِ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
تِيهٍ تَشابَهُ صُعْدَانُهُ # و يَفْنَى به الماءُ إِلاَّ السَّمَلْ
و الصَّعيد : المَوْضعُ العَريض الواسعُ. و أَصْعَد في العَدْوِ:
اشْتَدَّ.
و يقال: هََذا النَّبَاتُ يَنْمِي صُعُداً ، أَي يَزدادُ طُولاً.
و عُنُقٌ صاعِدٌ ، أَي طَويلٌ. و فلانٌ يَتَتَبَّع صُعَدَاهُ، أَي يَرْفَعُ [٥] رأْسَه و لا يُطَأْطِئُه. و هو مَجَاز.
و يقال للنّاقَة: إِنَّهَا لفي صَعيدَةِ بازِلَيْهَا، أَي قد دَنَتْ و لَمَّا تَبْزُلْ، و هو مَجاز، و أَنشد:
سَديسٌ في صَعِيدَةِ بازِلَيْهَا # عَبَنَّاةٌ و لم تَسِقِ [٦] الجَنينَا
و من المجاز: جاريَةٌ صَعْدَةٌ ، أَي مُسْتَقيمَةُ القامةِ، كأَنَّهَا صَعْدَةُ قَنَاةٍ. و جَوَارٍ صَعْدَاتٌ ، بالسكون، لأَنّه نَعْتٌ و ثَلاثُ صَعَداتٍ ، للقَنَا، محرَّكة، لأَنه اسمٌ.
و الصُّعُد ، بضمّتين: شَجَرٌ يُذَابُ منه القارُ.
و من المجاز: له شَرَفٌ صاعد ، و جَدٌّ مُسَاعِد. و رُتْبَةٌ بَعيدَةُ المَصْعَد و المَصاعِد . و للسيادةِ صُعَدَاءُ : ارتفَاعٌ شاقٌّ على صاعِدِه .
و صاعِدٌ اللُّغويُّ صاحبُ «الفُصُوص» ، مشهور، من أَئمَّة اللُّغَة.
و صَعْدَةُ اسم فَحْل، عن الصاغانيِّ.
صغد [صغد]:
صُغْدٌ ، بالضَّمّ ، أَهمله الجوهريُّ. و قال
[١] في التهذيب: «سيادة» بدل «سياسة» .
[٢] جاء هذا القول في تفسير قوله تعالى: (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً) . انظر التهذيب و اللسان.
[٣] سورة آل عمران الآية ١٥٣.
[٤] ديوانه، و عجزه:
على أكتافها الأسل الظماءُ.
[٥] عن التهذيب: و بالأصل «أي لا يرفع» و عبارة التهذيب: فلان يتبع صعداه معناه أنه يرفع رأسه و لا يطأطئه.
[٦] تسق الجنينا أي تحله من الوسق.