تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢ - صدد صدد
و من سَجَعَات الأَساس: رَماني الحَرُّ بِصَيَاخِيدِه ، و البَرْدُ بصَنادِيدِه.
و صَخْرَةٌ صَيْخُودٌ ، و صَيْخادٌ ، الأَخيرة عن الصاغانيِّ:
صَمَّاءُ راسِيةٌ شَدِيدةٌ ، و في الأَساس: صَخْرَةٌ صَيْخُودٌ : لا تَعْمَلُ فيها المَعَاوِلُ. و في اللسان: الصَّيْخُود : الصَّخْرة المَلْسَاءُ الصُّلْبَةُ لا تحرَّكُ من مكانِهَا، و لا يَعْمَل فيها الحَدِيدُ، و أَنشد:
حَمْرَاءُ مِثْلُ الصَّخْرَة الصَّيْخُودِ [١]
و هي الصَّلُود. و الصَّيْخُود أَيضاً: الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ التي لا يَرْفَعُها شيءٌ، و لا يأْخُذُ فيها مِنْقَارٌ و لا شيْءٌ، قال ذو الرُّمّة:
يَتْبَعْنَ مِثْلَ الصَّخْرةِ الصَّيْخُودِ
و قيل: صَخْرةٌ صَيْخُودٌ ، و هي الصُّلْبَة الّتي يَشْتَدُّ حَرُّهَا إِذا حَمِيَتْ عليها الشَّمْسُ.
و ١- في حديثِ عَليٍّ، كرَّم اللََّه وجهه : «ذَوَات الشَّنَاخِيبِ الصُّمِّ من صَياخِيدِها » .
و الصَّيْخَدُ : عَيْنُ الشَّمْسِ سُمِّيَ به [٢] لِشِدَّةِ حَرِّها، و أَنشد اللَّيث:
وَقْدَ الهَجِيرِ إِذَا استَذابَ الصَّيْخَدُ
و أَصْخَدَ الرَّجُلُ: دَخَلَ في الحَرِّ ، و يقال: أَصخَدْنَا ، كما يُقَال: أَظْهَرْنَا، و صَهَدَهُم الحَرُّ، و صَخَدَهم و الإِصخَادُ ، و الصَّخَدَانُ : شِدَّةُ الحَرِّ.
و أَصخَدَ الحِرْبَاءُ: تَصَلَّى بِحَرِّ الشَّمْسِ و اسْتَقْبَلَهَا.
و المَصْخَدَة : الهاجِرَةُ ، كالصَّاخِدة ، ج: مَصَاخِدُ يقال: أَتيتُه في مَصَاخِدِ الحَرِّ و صَيَاخِيدِه.
و صَخْدٌ بفتح فسكون، مَصْروفاً، و قد يُمْنَع من الصَّرْف:
د، نقله الصاغانيُّ.
و الصَّيْخَدُونُ : الصَّلابَةُ و الشِّدَة، قال ابنُ دُرَيْد: هََكذا قالوا. و لا أَعرفها. و يقال: واحدٌ فاخِذٌ [٣] صاخِدُ ، أَي صُنْبُورٌ ، أَي فَرْدٌ ضَعِيف، أَي لا أَخَ له و لا وَلَدَ.
*و مما يستدرك عليه:
المُصْطَخِدُ : المُنْتَصِبُ، قال كَعْب:
يَوْماً يَظَلُّ به الحِرْبَاءُ مُصْطَخِداً # كَأَنَّ ضَاحِيَهُ بالنَّارِ مَمْلُولُ
و كذََلِكُ المُصْطَخِمُ. يَصِفُ انتصابَ الحِرْبَاءِ إِلى الشَّمْس في شِدَّة الحَرِّ.
و الصُّخْد ، بالضّمّ: دَمٌ. و ما في السَّابِياءِ، و الصَّخْد :
الرَّهَلُ، و الصُّفْرَةُ في الوَجْهِ. و السِّين لغةٌ في الصَّادِ على المضارعة. و صَيْخَدٌ ، كحَيْدرٍ: موضع.
صدد [صدد]:
صَدَّ عَنْه يصُدُّ وَ يصِدُّ صَدًّا و صُدُوداً ، كقُعودٍ أَعرَضَ ، و رَجلٌ صادُّ ، من قَومٍ صُدَّاد ، و امرأَةٌ صادَّةٌ ، من نِسْوَةٍ [٤] صَوادَّ ، و صُدَّادٍ أَيضاً، قال القُطامِيُّ:
أَبصارُهُنَّ إِلى الشُّبَّانِ مائِلةٌ # و قد أَراهُنَّ عَنْهُمْ غيرَ صُدَّادِ [٥]
و يقال: صَدَّ فُلاناً عن كذا صَدًّا ، إِذا مَنَعَهُ و صَرَفَهُ عنه، قال اللََّهُ عَزَّ و جلَّ: وَ صَدَّهََا مََا كََانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ [٦]
أَي صَدَّهَا كونُها من قَوْمٍ كافِرِينَ عن الإِيمان. و في التنزيل: فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ* [٧] كأَصَدَّهُ إِصْداداً، و صَدَّدَه ، و أَنشد الفَرَّاءُ لذي الرُّمَّة:
أُناسٌ أَصَدُّوا النَّاسَ بالسَّيْفِ عَنْهُمُ # صُدُودَ السَّوَاقِي عن أُنُوفِ الحَوائِمِ [٨]
[١] في اللسان: و هاجرة صيخود: متقِدة.
[٢] كذا بالأصل و التهذيب و اللسان «سمي به» و الصواب أن يقال «سميت به» بتأنيث الفعل، لأن الفاعل ضمير عائد على مؤنث، إن كان المؤنث حقيقياً أو مجازياً وجب تأنيث الفعل.
[٣] في التكملة: «قاحد» .
[٤] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عنهم كذا: اللسان، و كتب عليه المشهور عني.
[٦] سورة النمل الآية ٤٣.
[٧] سورة النمل الآية ٢٤ و سورة العنكبوت الآية ٣٨.
[٨] صوّب ابن بري انشاده.
صدود السواقي عن رؤوس المخارم
و السواقي: مجاري الماء. و المخرم منقطع أنف الجبل، يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صُدت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إِليها.