تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٢ - وحد وحد
الأَعْرَابيّ: يقال: هو نَسِيجُ وَحْدِه و عُيَيْرُ وَحْدِه و رُجَيْلُ [١]
وَحْدِه ، و عن ابنِ السِّكِّيت: تقول: هََذا رَجُلٌ لا وَاحِدَ له، كما تقول: هو نَسِيجُ وَحْدِه ، و ١٧- في حَدِيث عُمَرَ : «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه » .
و إِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ و قيل: الحَيَّةُ سُمِّيَتْ بذلك لِتَلَوِّيها حتى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
و في الصّحاح: بنُو الوَحِيدِ : قَوْمٌ من بني كِلاَب بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
و الوُحْدَانُ ، بالضمِّ: أَرْضٌ ، و قيل رِمَالٌ مُنْقَطِعَةٌ، قال الراعي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَ انْكَشَفَتْ # عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ [٢]
و تَوَحَّدَه اللََّه تَعالى بِعِصْمَتِه ، أَي عَصَمَه و لم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه. و في التهذيب: و أَما قولُ الناسِ تَوَحَّدَ اللََّهُ بالأَمْرِ و تَفَرَّدَ، فإِنه و إِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ به في صِفَةِ اللََّه تعالى في المَعْنَى إِلاَّ بما وَصَفَ بِه نَفْسَه في التَّنْزِيلِ أَو في السُّنَّةِ، و لم أَجِد المُتَوَحِّدَ في صِفَاتِه و لا المُتَفَرِّدَ، و إِنّمَا نَنْتَهِي في صِفَاته إِلى ما وَصَفَ به نَفسَه [٣] و لا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه [٤] في العَرَبِيَّةِ.
*و مما يستدرك عليه:
الأُحْدَانُ ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ التي لا نَظائرَ لها، و به فسّر قول الشاعِر:
لِيَهْنِيءْ تُرَاثِي لاِمْرِيءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ # صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ # إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
و الصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق و حكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُالدَّرَاهِمَ أَفْراداً و وِحَاداً ، قال: و قال بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً وَ وِحَاداً ، ثم قال: لا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
و قال أَبو مَنْصُور: و تقول: بَقِيتُ وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بمعنًى واحدٍ ، و لا يُقَال: بقيتُ أَوْحَدَ ، و أَنت تُريدُ فَرْداً، و كلامُ العَرَبِ يَجِيءُ [٥] على مَا بُنِيَ عليه و أُخِذَ عَنْهُمْ، و لا يُعْدَّى به مَوْضِعُه، و لا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ به غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فيه، الذين أَخَذُوه عن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عنهم من [٦] ذَوِي التَّمْييزِ و الثِّقَة.
و حكى سيبويهِ: الوَحْدَةُ في معنى التَّوَحُّد .
و تَوَحَّدَ بِرَأَيِهِ: تَفَرَّدَ به.
و أَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه وَحْدَهُ ، و قال اللِّحْيَانيُّ: قال الكسائيُّ: ما أَنْتَ [٧] مِن الأَحَدِ ، أَي من الناسِ، و أَنشد:
وَ لَيْسَ يَطْلُبُنِي في أَمْرِ غَانِيَةٍ # إِلاَّ كعَمْرٍو وَ مَا عَمْرٌو مِنَ الأَحَدِ
قال: و لو قَلْتَ: ما هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد ما هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
و بنو الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ، و به فسّر قوله:
فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ [٨] # وَ لكِنَّهَا الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ واحِدٍ منهم أَحَداً .
و ابنُ الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هو شَرَفُ الدينِ محمد بن شَرِيف بن يوسف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ في الوافي بالوَفَيَاتِ.
و وَحْدَةُ ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، منها أَبو محمّد عبد اللََّه بن سعيد الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، و كان من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفِّيَ سنة ٥١٠.
[١] التهذيب و اللسان: و رجلٌ.
[٢] ديوانه ص ٦٩ و فيه:
الوحدان و انقطعت.. بينها عُقَدُ
و البيت من قصيدة يمدح عبد اللََّه بن يزيد بن معاوية.
[٣] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «وصف بنفسه» .
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: لجوازه.
[٥] التهذيب: يُجرى.
[٦] في التهذيب: من الأئمة المأمونين و ذوي التمييز المبرِّزين.
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: ما أنت إلاّ من الأحد.
[٨] قوله: أخذنا بأخذكم: أي أدركنا إبلكم فرددناها عليكم.